تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
7 - وفي البيهقي أيضاً بسنده ، عن أسلم : " أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهماً ، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام . " ( 1 ) 8 - وفيه أيضاً بسنده ، عن الأحنف بن قيس : " أن عمر بن الخطاب كان يشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا قناطر ، وإن قتل بينهم قتيل فعليهم ديته . " ( 2 ) أقول : والأخبار في هذا المجال كثيرة ، ويظهر من بعضها أنه ربما كان يشرط الزيت والعسل ونحوهما . ولا يخفى أن مثل الضيافة والتصرف في مثل الزيت والعسل ونحوهما يوجب غالباً المس بالأيادي ، فلأحد أن يستشهد بهذه الأخبار أيضاً على أن طهارة أهل الكتاب ذاتاً كانت مفروغاً عنها عند المسلمين ، فتأمّل . وفي الأحكام السلطانية للماوردي : " وإذا صولحوا على ضيافة من مرّ بهم من المسلمين قدّرت عليهم ثلاثة أيام أخذوا بها لا يزادون عليها ، كما صالح عمر نصارى الشام على ضيافة من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيام مما يأكلون ، ولا يكلفهم ذبح شاة ولا دجاجة ، وتبييت دوابهم من غير شعير . وجعل ذلك على أهل السواد دون المدن . فإن لم يشترط عليهم الضيافة ومضاعفة الصدقة فلا صدقة عليهم في زرع ولا ثمر ، ولا يلزمهم إضافة سائل لا سابل . " ( 3 ) أقول : وللمسألة فروع كثيرة أدرجناها ، فمن شاء فليراجع مظانّها .
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 169 ، كتاب الجزية ، باب الضيافة في الصلح . 2 - سنن البيهقي 9 / 196 ، كتاب الجزية ، باب الضيافة في الصلح . 3 - الأحكام السلطانية / 144 .