7 - وفي البيهقي أيضاً بسنده ، عن أسلم : " أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على
أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهماً ، ومع ذلك أرزاق المسلمين
وضيافة ثلاثة أيام . " ( 1 )
8 - وفيه أيضاً بسنده ، عن الأحنف بن قيس : " أن عمر بن الخطاب كان يشترط
على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا قناطر ، وإن قتل بينهم قتيل فعليهم
ديته . " ( 2 )
أقول : والأخبار في هذا المجال كثيرة ، ويظهر من بعضها أنه ربما كان يشرط
الزيت والعسل ونحوهما .
ولا يخفى أن مثل الضيافة والتصرف في مثل الزيت والعسل ونحوهما يوجب
غالباً المس بالأيادي ، فلأحد أن يستشهد بهذه الأخبار أيضاً على أن طهارة أهل
الكتاب ذاتاً كانت مفروغاً عنها عند المسلمين ، فتأمّل .
وفي الأحكام السلطانية للماوردي :
" وإذا صولحوا على ضيافة من مرّ بهم من المسلمين قدّرت عليهم ثلاثة أيام أخذوا
بها لا يزادون عليها ، كما صالح عمر نصارى الشام على ضيافة من مرّ بهم من
المسلمين ثلاثة أيام مما يأكلون ، ولا يكلفهم ذبح شاة ولا دجاجة ، وتبييت دوابهم من
غير شعير . وجعل ذلك على أهل السواد دون المدن . فإن لم يشترط عليهم الضيافة
ومضاعفة الصدقة فلا صدقة عليهم في زرع ولا ثمر ، ولا يلزمهم إضافة
سائل لا سابل . " ( 3 )
أقول : وللمسألة فروع كثيرة أدرجناها ، فمن شاء فليراجع مظانّها .
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 169 ، كتاب الجزية ، باب الضيافة في الصلح .
2 - سنن البيهقي 9 / 196 ، كتاب الجزية ، باب الضيافة في الصلح .
3 - الأحكام السلطانية / 144 .