تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
المسلمين ، بل هذا هو المشهور في الأخبار والفتاوى وهو الذي شرطه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 1 ) 4 - وفي التذكرة : " يجوز أن يشترط عليهم في عقد الذمة ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين إجماعاً بل يستحب ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرب على نصارى أيلة ثلاثمأة دينار - وكانوا ثلاثمأة نفر - في كل سنة ، وأن يضيفوا من يمرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيام ولا يغشّوا مسلماً . شرط على نصارى نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دونها وعارية ثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين درعاً مضمونة إذا كان حدث باليمن . ولأن الحاجة تدعو إليه ، وربما امتنعوا من مبايعة المسلمين معاندة وإضراراً . ولو لم يشترط الضيافة لم تكن واجبة ، وبه قال الشافعي ، للأصل ولأن أصل الجزية إنما تثبت بالتراضي فالضيافة أولى . وقال بعض العامة : تجب بغير شرط . وتجوز لجميع الطارقين ولا تختص بأهل الفيء خلافاً لبعض الشافعية أنه لا يجوز لغير المجاهدين . . . " ( 2 ) وذكر نحو ذلك في المنتهى أيضاً ، فراجع . ( 3 ) أقول : ويدلّ على المسألة - مضافاً إلى عمومات العقود والشروط وأن تقدير الجزية كمّاً وكيفاً إلى الإمام كما مرّ ، والضيافة جزء منها - أخبار كثيرة حاكية عن عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء بعده بلا ردع واعتراض من الصحابة : 1 - ففي سنن البيهقي بسنده ، عن أبي الحويرث : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرب على نصارى أيلة ثلاثمأة دينار كل سنة ، وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثاً وأن لا يغشّوا مسلماً . " ( 4 )
هامش
1 - المسالك 1 / 158 . 2 - التذكرة 1 / 441 . 3 - المنتهى 2 / 966 . 4 - سنن البيهقي 9 / 195 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 443 | الشيخ المنتظري