الجهة السادسة :
في جواز اشتراط الضيافة على أهل الذمة :
1 - قال في المبسوط :
" يجوز أن يشرط عليهم ضيافة من مرّ بهم من المسلمين مجاهدين وغير
مجاهدين ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرب على نصارى أيلة ثلاثمأة دينار وأن يضيفوا من مرّ
بهم من المسلمين ثلاثاً ولا يغشوا .
فإذا ثبت ذلك احتاج إلى شرطين : أحدهما : أن يكون ذلك زائداً على أقلّ ما يجب
عليهم من الجزية . . .
والشرط الثاني أن يكون معلوماً لأنه لا يصح العقد على مجهول ، ويصير معلوماً
بأن يكون عدد أيام الضيافة من الحول معلومة . . . ويكون عدد من يضاف معلوماً . . .
ويكون القوت معلوماً ولكل رجل كذا وكذا رطلا من الخبز وكذا من الأدم من لحم
وجبن وسمن وزيت وشيرج ويكون مبلغ الأدم معلوماً ، ويكون علف الدواب
معلوماً . . . ومبلغ الضيافة ثلاثة أيام ، لما تضمنه الخبر وما زاد عليه فهو مكروه . فأما
موضع النزول فينبغي أن يكون في فضول منازلهم وبيعهم وكنائسهم . . . " ( 1 )
2 - وفي الشرائع :
" ويجوز أن يشترط عليهم مضافاً إلى الجزية ضيافة مارة العساكر ، ويحتاج أن
تكون الضيافة معلومة ، ولو اقتصر على الشرط وجب أن يكون زائداً عن أقل مراتب
الجزية . " ( 2 )
3 - وفي المسالك :
" وكما يجوز اشتراط ضيافة مارّة العساكر يجوز اشتراط ضيافة مطلق المارّة من
هامش
1 - المبسوط 2 / 38 .
2 - الشرائع 1 / 329 ( = ط . أخرى / 251 ) .