وبين الجزية أخذتا معاً ، وإن اقتصر عليها وحدها كانت جزية إذا لم تنقص في
السنة عن دينار . " ( 1 ) والماوردي شافعي المذهب .
وبالجملة ، فأمر الجزية كمّاً وكيفاً إلى إمام المسلمين ، من غير فرق بين
العرب العجم وبني تغلب وغيرهم . ولا يتعين ما صنعه عمر في عصره .
نعم ، قد مرّ منا في بحث الخمس أن الذمي إذا اشترى من مسلم أرضاً عشرية
ضوعف عليه العشر فأخذ منه الخمس ، وعلى هذا حملنا حكم الخمس المذكور في
صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، خلافاً للمشهور بين أصحابنا من حملها على خمس رقبة
الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ، فراجع تلك المسألة .
والظاهر أن هذا الخمس غير الجزية التي تؤخذ من كل ذمي ، بل هو في الحقيقة غرامة
اشترائه لأرض عشرية . وعلى هذا فيؤخذ هذا الخمس من النساء أيضاً بل الصبيان إن
قيل بتعلق الزكاة بهم . ومصرفه أيضاً مصرف الزكاة . ويحتمل بعيداً أن يكون هذا الخمس
أيضاً من قبيل الجزية ، فيترتّب عليه أحكامها . والمسألة تحتاج إلى دقة أكثر .
هامش
1 - الأحكام السلطانية / 144 .