تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وبين الجزية أخذتا معاً ، وإن اقتصر عليها وحدها كانت جزية إذا لم تنقص في السنة عن دينار . " ( 1 ) والماوردي شافعي المذهب . وبالجملة ، فأمر الجزية كمّاً وكيفاً إلى إمام المسلمين ، من غير فرق بين العرب العجم وبني تغلب وغيرهم . ولا يتعين ما صنعه عمر في عصره . نعم ، قد مرّ منا في بحث الخمس أن الذمي إذا اشترى من مسلم أرضاً عشرية ضوعف عليه العشر فأخذ منه الخمس ، وعلى هذا حملنا حكم الخمس المذكور في صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، خلافاً للمشهور بين أصحابنا من حملها على خمس رقبة الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ، فراجع تلك المسألة . والظاهر أن هذا الخمس غير الجزية التي تؤخذ من كل ذمي ، بل هو في الحقيقة غرامة اشترائه لأرض عشرية . وعلى هذا فيؤخذ هذا الخمس من النساء أيضاً بل الصبيان إن قيل بتعلق الزكاة بهم . ومصرفه أيضاً مصرف الزكاة . ويحتمل بعيداً أن يكون هذا الخمس أيضاً من قبيل الجزية ، فيترتّب عليه أحكامها . والمسألة تحتاج إلى دقة أكثر .
هامش
1 - الأحكام السلطانية / 144 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 441 | الشيخ المنتظري