تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الجهة الخامسة : في جواز مضاعفة الصدقة عليهم جزية : قد مرّ سابقاً أن في ثبوت الجزية على أهل الكتاب لا فرق عندنا بين العرب منهم العجم . ومرّ آنفاً أنه لا يتعين وضعها على الرؤوس فيجوز وضعها على الأراضي أو على كليهما حسب ما يراه الإمام من المصلحة . إذا عرفت هذا فنقول : من الممكن أن يكون ذلك بمضاعفة الصدقة عليهم فتكون هذه جزية لا صدقة ، وعلى هذا يحمل ما مرّ عن الرضا ( عليه السلام ) من مضاعفة عمر الصدقة على بني تغلب . بل وعليه يحمل أيضاً الخمس الذي كان يؤخذ من أرض الجزية على ما في صحيحة محمد بن مسلم السابقة . وهذا تابع للمصلحة التي يراها الإمام بحسب الزمان والمكان والظروف والشرائط ، فلا يكون حكماً دائماً لا يجوز التخلف عنه كما قد يتوهم خلافاً لأكثر فقهاء السنة : قال العلامة في التذكرة : " مسألة : بنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية ، وانتقل أيضاً من العرب قبيلتان أخريان وهم تنوخ وبهراء ، فصارت القبائل الثلاثة من أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية كافة كما تؤخذ من غيرهم ، وبه قال علي ( عليه السلام ) وعمر بن عبد العزيز لأنهم أهل كتاب فيدخلون تحت عموم الأمر بأخذ الجزية من أهل الكتاب . وقال أبو حنيفة : لا تؤخذ منهم الجزية ، بل تؤخذ منهم الصدقة مضاعفة فيؤخذ من كل خمس من الإبل شاتان ، ويؤخذ من كل عشرين ديناراً دينار ، ومن كل مأتي