سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل نجران يذكر أن قيمة
ما أخذ من كل واحد أكثر من دينار . وأخذها من أكيدر ومن مجوس البحرين لا أدري
كم غاية ما أخذ منهم ، ولم أعلم أحداً قط حكى عنه أنه أخذ من أحد أقلّ من
دينار . " ( 1 ) هذا .
6 - وفي الوسائل بسنده ، عن مصعب بن يزيد الأنصاري ، قال : استعملني
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على أربعة رساتيق المدائن : البهقباذات ونهر سير
( شير خ . ل ) ( بهر سير - فتوح البلدان . ) ونهر جوير ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على
كل جريب زرع غليظ درهماً ونصفاً ، وعلى كل جريب وسط درهماً ، وعلى كل
جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب
نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجر عشرة
دراهم . وأمرني أن ألقى كل نخل شاذّ عن القرى لمارّة الطريق وابن السبيل ولا آخذ
منه شيئاً . وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب
على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهماً ، وعلى أوساطهم والتجّار منهم على كل
رجل منهم أربعة وعشرين درهماً ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهماً على كل
إنسان منهم . قال : فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة . " ( 2 ) وروى نحوه
البلاذري في فتوح البلدان . ( 3 )
قال في الوسائل :
" حمله الشيخ على أنه رأى المصلحة في ذلك ، ويجوز أن تتغير المصلحة إلى
زيادة أو نقصان بحسب ما يراه الإمام ، وكذا ذكر المفيد وغيرهما . "
7 - وفيه أيضاً ، عن المفيد في المقنعة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنه جعل على أغنيائهم
ثمانية وأربعين درهماً ، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهماً ، وجعل على فقرائهم اثني
عشر درهماً . " وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله وإنما صنعه بمشورته ( عليه السلام ) . ( 4 )
هامش
1 - الأمّ 4 / 101 .
2 - الوسائل 11 / 115 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .
3 - فتوح البلدان / 270 .
4 - الوسائل 11 / 116 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 8 .