أقول : وكيف كان فأمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عصرهما في موارد
خاصة بضرب مقدار معين لا ظهور له في تعين ذلك في جميع الأعصار وجميع
البلدان ، بداهة أن هذا السنخ من الأمور ليست تابعة للتعبد المحض ، بل يلاحظ فيها
مصالح المسلمين والدولة الإسلامية ، وقد دلّت صحيحة زرارة على كونها عوضاً عن
قتل الشخص أو استعباده ، فلا تتقدر بقدر خاص كالأجرة . ولا يرفع اليد عن الصحيحة
التي عمل بها الأصحاب وأيّدها الإجماع المنقول والشهرة المحققة بهذه الأخبار
الحاكية للفعل في موارد خاصة ، فتدبّر .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 432
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٤٣٢