تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ورواه في المستدرك أيضاً ، عن تفسير العياشي ، عن زرارة . ( 1 ) أقول : دلالة الصحيحة على المقصود واضحة ، وتدل أيضاً على أن الجزية عوض عن الكف عنهم . ولكن المستفاد من آخرها كون الغرض من أخذ الجزية إذ لا لهم إيلامهم حتى يسلموا ، ولكن الالتزام بذلك مشكل . وأيّ إيلام في إعطاء دينار أو دينارين في ظرف السنة مع وقوعهم تحت حماية الدولة الإسلامية واستفادتهم من مزاياها ؟ والدولة لا محيص لها عن أخذ مال وضريبة ، فتدبّر . ويستدلّ للقائل بالتقدير شرعاً بما أمر به رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا الباب : 1 - ففي سنن البيهقي بسنده ، عن معاذ بن جبل : " أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه إلى اليمين وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً ، ومن كل أربعين بقرة مسنّة ، ومن كل حالم ديناراً أو عدله ثوب مَعافِر . " ( 2 ) 2 - وفيه أيضاً بسنده ، عن عمر بن عبد العزيز : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتب إلى أهل اليمن : " أن على كل إنسان منكم ديناراً كل سنة أو قيمته من المَعافِر . " يعني أهل الذمة منهم . ( 3 ) وروي هذا الكتاب منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطرق وألفاظ مختلفة كلها تشتمل على هذا المضمون ، فراجع البيهقي وغيره . وفيما كتبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أيضاً ذكر هذا المضمون ، فراجع البيهقي . ( 4 )
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 267 ، الباب 56 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 6 . 2 - سنن البيهقي 9 / 193 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية . 3 - سنن البيهقي 9 / 193 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية . 4 - سنن البيهقي 9 / 193 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .