تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الجهة الرابعة : في اختيار الإمام أو من نصبه بين أن يضع الجزية على الرؤوس أو الأراضي أو كليهما : 1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 17 ) : " يجوز للإمام أن يصالح قوماً على أن يضرب الجزية على أرضهم بحسب ما يراه ، وإذا أسلموا سقط ذلك عنهم وصارت الأرض عشرية ، وبه قال الشافعي إلا أنه قيد ذلك بأن يضع عليها بأقلّ ما يكون من الجزية فصاعداً . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الاقتصار على هذا حتى ينضم إليه ضرب الجزية على الرؤوس . ومتى أسلموا لا تسقط عنهم بل تكون الأرض خراجية على ما وضع عليها . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 ) 2 - وفي النهاية : " وكل من وجبت عليه الجزية فالإمام مخير بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أرضيهم ، فإن وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أرضيهم شيئاً . وإن وضعها على أرضيهم فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئاً . " ( 2 ) أقول : الظاهر أن مراده أنه لو جعلت على الرؤوس فقط أو على الأرضين فقط في عقد الذمة فلا يجوز التخلف عن العقد ، لا أنه لا يجوز الوضع عليهما في بادي الأمر ، من أقسام المنفصلة ما يراد بها منع الخلوّ فقط فلا تنافي جواز الجمع . 3 - وقد مرّ عن المبسوط قوله : " وليس للجزية حدّ محدود ولا قدر مقدور ، بل يضعها الإمام على أراضيهم أو على
هامش
1 - الخلاف 3 / 241 . 2 - النهاية / 193 .