3 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي الحويرث ، قال : " ضرب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
نصارى بمكة ديناراً لكل سنة . " ( 1 )
4 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي الحويرث : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرب على نصراني بمكة
يقال له موهب ديناراً كل سنة . وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرب على نصارى أيلة ثلاثمأة دينار
كل سنة . الحديث .
قال : وأخبرنا إبراهيم ، أنبأ إسحاق بن عبد اللّه أنهم كانوا ثلاثمأة فضرب عليهم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤمئذ ثلاثمأة دينار كل سنة . ( 2 )
5 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس ، قال : صالح رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل نجران على
ألفي حلة : النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين ، وعارية ثلاثين
درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون
بها ، المسلمون ضامنون لها حتى يردّوها عليهم إن كان باليمن كيد .
قال الشافعي : وقد سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل
نجران يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد أكثر من دينار . ( 3 )
أقول : استدل الشافعي بهذا السنخ من الأخبار على وجوب أن لا تكون الجزية في
كل سنة أقل من دينار واحد :
قال في الأمّ في باب كم الجزية :
" وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المبين عن اللّه - عزّ وجلّ - معنى ما أراد ; فأخذ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جزية أهل اليمن ديناراً في كل سنة أو قيمته من المَعافِري وهي
الثياب . وكذلك روي أنه أخذ من أهل أيلة ومن نصارى مكة ديناراً عن كل
إنسان . أخذ الجزية من أهل نجران فيها كسوة ، ولا أدري ما غاية ما أخذ منهم . وقد
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 195 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .
2 - سنن البيهقي 9 / 195 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .
3 - سنن البيهقي 9 / 195 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .