تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وذهب الشافعي إلى أنها مقدرة الأقل بدينار لا يجوز الاقتصار على أقل منه ، عنده غير مقدرة الأكثر يرجع فيه إلى اجتهاد الولاة ويجتهد رأيه في التسوية بين جميعهم أو التفضيل بحسب أحوالهم . " ( 1 ) أقول : ما حكاه الماوردي عن مالك والشافعي يخالفان لما حكاه الشيخ عنهما في الخلاف ، فراجع مظانّ المسألة . 7 - وفي مختصر أبي القاسم الخرقي في فقه الحنابلة : " والمأخوذ منهم الجزية على ثلاث طبقات : فيؤخذ من أدونهم اثنا عشر درهماً ، من أوسطهم أربعة وعشرون درهماً ، ومن أيسرهم ثمانية وأربعون درهماً . " ( 2 ) ولكن روى أبو يعلى الفراء عن أحمد ثلاث روايات في هذه المسألة . ( 3 ) وراجع المغني أيضاً في هذه المسألة . ( 4 ) وبالجملة فالمسألة واضحة عندنا وأن مقدارها موكول إلى اجتهاد الإمام كمّاً كيفاً وقلة وكثرة . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الشهرة المحققة والإجماعات المنقولة ما رواه في الوسائل بسند صحيح ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : " ذلك إلى الإمام ، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق ، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا ، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا ، فإن اللّه قال : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . " كيف يكون صاغراً وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى لا يجد ذلاّ ( ألماً خ . ل ) لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم ؟ ! " ( 5 )
هامش
1 - الأحكام السلطانية / 144 . 2 - المغني 10 / 574 . 3 - الأحكام السلطانية / 155 . 4 - المغني 10 / 574 وما بعدها . 5 - الوسائل 11 / 113 ، الباب 68 من أبواب الجهاد العدوّ ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 428 | الشيخ المنتظري