التي ربما توضع على الأرض أيضاً كما يأتي .
قال في دعائم الإسلام بعد ذكر الجزية على الرجال الأحرار البالغين :
" وعليهم مع ذلك الخراج في أرضهم لمن كانت في الأرض منهم من صغير أو كبير
أو امرأة أو رجل فالخراج عليها . ومن أسلم وضعت عنه الجزية ولم يوضع عنه
الخراج . " ( 1 )
ب - حكم الجزية على المملوك :
وأما المملوك فقد مرّ بعض الكلمات فيه . وفي المنتهى قال :
" اختلف علماؤنا في إيجاب الجزية على المملوك . فالمشهور عدم وجوبها عليه ،
ذهب إليه الشيخ وهو قول الجمهور كافة . وقال آخرون : لا تسقط عنهم الجزية .
احتج الشيخ بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا جزية على العبد . " ولأن العبد
مال فلا يؤخذ عنه الجزية كغيره من الحيوان . . . " ( 2 )
ومرّ عن أبي القاسم الخرقي قوله :
" ولا على سيد عبد عن عبده إذا كان السيد مسلماً . " ( 3 )
وفي المغني في شرح العبارة قال :
" لا خلاف في هذا نعلمه ، لأنه يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا جزية على العبد " ،
وعن ابن عمر مثله . ولأن ما لزم العبد إنما يؤديه سيده فيؤدي إيجابه على عبد المسلم
إلى إيجاب الجزية على مسلم . فأما إن كان العبد لكافر فالمنصوص عن أحمد أنه
لا جزية عليه أيضاً ، وهو قول عامة أهل العلم .
قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا جزية على العبد .
هامش
1 - دعائم الإسلام 1 / 381 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية .
2 - المنتهى 2 / 965 .
3 - المغني 10 / 586 .