تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
التي ربما توضع على الأرض أيضاً كما يأتي . قال في دعائم الإسلام بعد ذكر الجزية على الرجال الأحرار البالغين : " وعليهم مع ذلك الخراج في أرضهم لمن كانت في الأرض منهم من صغير أو كبير أو امرأة أو رجل فالخراج عليها . ومن أسلم وضعت عنه الجزية ولم يوضع عنه الخراج . " ( 1 ) ب - حكم الجزية على المملوك : وأما المملوك فقد مرّ بعض الكلمات فيه . وفي المنتهى قال : " اختلف علماؤنا في إيجاب الجزية على المملوك . فالمشهور عدم وجوبها عليه ، ذهب إليه الشيخ وهو قول الجمهور كافة . وقال آخرون : لا تسقط عنهم الجزية . احتج الشيخ بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا جزية على العبد . " ولأن العبد مال فلا يؤخذ عنه الجزية كغيره من الحيوان . . . " ( 2 ) ومرّ عن أبي القاسم الخرقي قوله : " ولا على سيد عبد عن عبده إذا كان السيد مسلماً . " ( 3 ) وفي المغني في شرح العبارة قال : " لا خلاف في هذا نعلمه ، لأنه يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا جزية على العبد " ، وعن ابن عمر مثله . ولأن ما لزم العبد إنما يؤديه سيده فيؤدي إيجابه على عبد المسلم إلى إيجاب الجزية على مسلم . فأما إن كان العبد لكافر فالمنصوص عن أحمد أنه لا جزية عليه أيضاً ، وهو قول عامة أهل العلم . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا جزية على العبد .
هامش
1 - دعائم الإسلام 1 / 381 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية . 2 - المنتهى 2 / 965 . 3 - المغني 10 / 586 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 420 | الشيخ المنتظري