المَعافِر . " قال : وهذه الرواية في رواتها من يجهل ولم يثبت بمثلها عند أهل العلم
حديث . ( 1 )
8 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد
بن عمرو بن حزم ، قال : هذا كتاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم
حين بعثه إلى اليمن - فذكره ، وفي آخره - : " . . . ومن كان على نصرانية أو يهودية فإنه
لا يفتن عنها ، وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حرّ أو عبد دينار واف أو عرضه من
الثياب . " ( 2 )
أقول : هذه الأخبار الأخيرة أعرض عنها فقهاء السنّة أيضاً وناقشوا في أسانيدها .
ويحتمل فيها النسخ أيضاً .
وكيف كان فسقوط الجزية على النساء والصبيان والمجانين مما لا خلاف
فيه لا إشكال عند الفريقين .
نعم ، هنا شيء ينبغي الإشارة إليه ، وهو أن للإمام أن يزيد في جزية الرجل بلحاظ
أهله وعياله ، حيث إن الحماية لهم تستدعي مؤونة زائدة على الدولة الإسلامية ، ولكن
الجميع على عهدة المعيل لا العيال . واختيار الجزية كمّاً وكيفاً يكون بيد الإمام كما
يأتي ، فوزان ذلك وزان زكاة الفطر ، حيث إنها لا تجب على المرأة والصبيّ والعبد وإن
كانوا موسرين ، ولكن تجب فطرتهم على الرجل إن كانوا تحت عيلولته ، فتدبّر .
وليعلم أيضاً أنه لو كان في اختيار المرأة أو الصبيّ أو المجنون أرض خراج
فالظاهر أخذ الخراج منهم ، إذ لا وجه لوقوع أرض المسلمين في أيديهم مجاناً ، وهذا
غير الجزية
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 194 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .
2 - سنن البيهقي 9 / 194 ، كتاب الجزية ، باب كم الجزية .