تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الجزية لم يمكن قتلها ، فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها . ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم ، لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك . وكذلك المقعد من أهل الذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية . " ( 1 ) والسند وإن كان مخدوشاً ولكن رواية حفص بهذا السند قد عمل بها الأصحاب في كثير من الأبواب . ودلالتها على سقوط الجزية عن النساء والولدان واضحة . بل دلت على السقوط الجزية عن النساء والولدان واضحة . بل دلت على السقوط عن المقعد والأعمى والشيخ الفاني أيضاً ، وسيأتي البحث فيهم . وظاهر الخبر وجود الملازمة بين جواز القتل وثبوت الجزية ، فلا جزية على من لا يجوز قتله . 2 - ما رواه أيضاً عن المشايخ الثلاثة بأسانيدهم ، عن طلحة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله . " ( 2 ) والسند موثوق به إلى طلحة ، وقال الشيخ إن كتاب طلحة معتمد ( 3 ) . وقال في الصحاح : " المعتوه : الناقص العقل . " ( 4 ) وفي القاموس : " عُتِه فهو معتوه : نقص عقله . " ( 5 ) وفي الجواهر بعد نقل الخبر قال : " ولعل المراد من المعتوه فيه ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر من زيادة البله ، وإن كان قد فسّر هنا بمن لا عقل له ، إلا أن المراد به كما صرّح به آخر ضعيف العقل ، بل هو المراد مما في محكي الوسيلة من التعبير بالسفيه الذي هو في العرف عبارة عن الأحمق لا السفه الشرعي الذي لا أجد خلافاً في عدم سقوط الجزية عنه لعموم الأدلة . " ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 47 ، الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 11 / 48 و 100 ، الباب 18 و 51 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 و 1 . 3 - الفهرست للشيخ / 86 ( = ط . أخرى / 112 . 4 - صحاح اللغة 6 / 2239 . 5 - القاموس / 853 . 6 - الجواهر 21 / 237 .