تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ج - حكم الشيخ الفاني المعبر عنه بالهِمّ ، وكذا المقعد والأعمى : وأما الشيخ الفاني فقد مرّ عن الخلاف والمبسوط ثبوت الجزية عليه . وفي الجواهر عن الإسكافي والنافع والقواعد السقوط عنه ( 1 ) ، وبه أفتى الخرقي أيضاً كما مرّ . يظهر من الشرائع التوقف فيه . وإطلاق الآية وبعض الأخبار ومنها خبر معاذ وإن اقتضى الثبوت ، لكن مقتضى رواية حفص التي مرت هو السقوط عنه . ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " اقتلوا المشركين ، واستحيوا شيوخهم وصبيانهم . " ( 2 ) والسند كما ترى لا بأس به . وإذا لم يقتل شيوخ المشركين فشيوخ أهل الكتاب أولى بذلك . وقد مرّ في رواية حفص تعليل سقوط الجزية عن النساء بأنه لما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ، هذا التعليل جار في المقام أيضاً . وربما يفصل فيه بأنه إن كان ذا رأي وقتال أخذت منه ، وإلا فلا ، فيكون جواز أخذ الجزية وعدمه تابعاً لجواز قتله وعدمه . قال في التذكرة : " الشيخ من المحاربين إن كان ذا رأي وقتال جاز قتله إجماعاً وكذا إن كان فيه قتال ولا رأي له أو كان له رأي ولا قتال فيه ، لأن دريد بن الصمة قتل يوم بدر ( يوم حنين - ظ . ) وكان له مأة وخمسون سنة وكان له معرفة بالحرب وكان المشركون يحملونه معهم في قفص حديد ليعرفهم كيفية القتال فقتله المسلمون ولم ينكر عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وإن لم يكن له رأي ولا قتال لم يجز قتله عندنا ، وبه قال أبو حنيفة
هامش
1 - الجواهر 21 / 237 . 2 - الوسائل 11 / 48 ، الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .