تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والثوري ومالك والليث والأوزاعي وأبو ثور . . . " ( 1 ) وهذا التفصيل قريب ، والاحتياط حسن على كل حال . هذا . ومقتضى خبر حفص سقوطها عن المقعد والأعمى أيضاً . ونسب هذا إلى ابن الجنيد منّا ، وبه قال الخرقي كما مرّ . ومرّ عن خراج أبي يوسف التفصيل فيهما بين من له يسار وغيره . ولكن المشهور بيننا عدم السقوط . قال العلامة في المختلف : " حفص بن غياث عامي فلا نعوّل على روايته خصوصاً مع معارضتها بعموم القرآن . " ( 2 ) أقول : خبر حفص بهذا السند قد عمل به الأصحاب في الأبواب المختلفة ، فرفع اليد عنه مشكل ، اللّهم إلا أن يحرز إعراض الأصحاب عنه في مقام . نعم ، يمكن أن يحمل إطلاقه على ما هو الغالب في الأعمى والمقعد من الفقر الدائم ، فلا يعم صورة يسارهما . وفي الجواهر اختار عدم السقوط وقال : " لعموم الأدلة الذي لا يخصصه ما في الخبر المزبور بعد عدم الجابر له في ذلك ، بعد تأييده بأنها وضعت للصغار والإهانة المناسبين للكفر فيهما . " ( 3 ) أقول : الظاهر أن الجزية لم توضع للإهانة ، بل لأن إدارة المجتمع تتوقف قهراً على أموال وضرائب . والجزية ضريبة أهل الكتاب . والمراد بقوله - تعالى - : " وهم صاغرون " هو انقيادهم للحكم الإسلامي وتسليمهم له ، كما يأتي بحثه . د - حكم الفقير في هذا الباب : وأما الفقير فقد مرّ عن الخلاف السقوط عنه وادّعى عليه إجماع الفرقة . وعن
هامش
1 - التذكرة 1 / 412 . 2 - المختلف 1 / 335 . 3 - الجواهر 21 / 237 .