والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة . " ( 1 )
وفي المغني بعد قول المصنف : " ولا جزية على صبيّ ولا زائل العقل ولا امرأة "
قال : " لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في هذا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة
وأصحابه الشافعي وأبو ثور . وقال ابن المنذر : ولا أعلم عن غيرهم خلافهم . " ( 2 )
والمشهور سقوطها عن العبيد أيضاً ، كما يأتي .
وأما الشيخ الفاني والمقعد والزمن والأعمى والفقير والرهبان وأهل الصوامع
الذين لا قتال لهم ففيهم خلاف . وإطلاق الآية الشريفة وكثير من أخبار الباب يقتضي
الثبوت فيهم إلا أن يدل دليل على الخلاف .
ومن الأخبار المطلقة في هذا الباب ما مرّ من خبر معاذ بن جبل ، قال : " بعثني
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل حالم ديناراً أو عدله مَعافِر . " ( 3 )
فلنتعرض لأخبار المسألة ، وتفصيل العناوين المذكورة :
أ - في حكم النساء الصبيان والمجانين :
1 - ما رواه في الوسائل عن المشايخ الثلاثة بأسانيدهم ، عن حفص بن غياث ( في
حديث ) أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟
قال : فقال : " لأن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن
يقاتلن ، فإن قاتلن ( قاتلت ) أيضاً فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا ( حالا خ . ل )
فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ( ذلك ) في دار الإسلام أولى . ولو امتنعت أن
تؤدي
هامش
1 - الجواهر 21 / 236 .
2 - المغني 10 / 581 .
3 - سنن البيهقي 9 / 187 ، كتاب الجزية ، باب من قال تؤخذ منهم الجزية . . .