تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ليسوا أهل الكتاب ولا خلاف أن هذه النحلة لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم . فمذهب أبي حنيفة في جعله الصابئين من أهل الكتاب محمول على مراده الفرقة الأولى . وأما أبو يوسف ومحمد فقالا : إن الصابئين ليسوا أهل الكتاب ولم يفصلوا ( لم يفصلا - ظ . ) بين الفريقين . وقد روي في ذلك اختلاف بين التابعين . . . " ( 1 ) 16 - وفي نكاح الجواهر : " وأما الصابئون فعن أبي علي : " أنهم قوم من النصارى " وعن المبسوط : " أن الصحيح خلافه ، لأنهم يعبدون الكواكب . " وعن التبيان ومجمع البيان : " أنه لا يجوز عندنا أخذ الجزية منهم ، لأنهم ليسوا أهل الكتاب . " وفي المحكي عن الخلاف نقل الإجماع على أنه لا يجري على الصابئة حكم أهل الكتاب . وعن العين : أن دينهم يشبه دين النصارى إلاّ أن قبلتهم نحو مهبّ الجنوب حيال نصف النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح . وقيل : قوم من أهل الكتاب يقرؤون الزبور . وقيل : بين اليهود المجوس . وقيل : قوم يوحّدون ولا يؤمنون برسول . وقيل : قوم يقرّون باللّه - عزّ وجلّ - ويعبدون الملائكة ويقرؤون الزبور ويصلّون إلى الكعبة . وقيل : قوم كانوا في زمن إبراهيم ( عليه السلام ) يقولون بأنا نحتاج في معرفة اللّه ومعرفة طاعته إلى متوسط روحاني لا جسماني . ثم لما لم يمكنهم الاقتصار على الروحانيات والتوسل بها فزعوا إلى الكواكب ، فمنهم من عبد السيارات السبع ومنهم من عبد الثوابت . ثم إن منهم من اعتقد الإلهية في الكواكب ، ومنهم من سماها ملائكة . ومنهم من تنزّل عنها إلى الأصنام . لكن في القواعد : " الأصل في الباب أنهم أي السامرة والصابئين إن كانوا إنما يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم ، وإن خالفوهم في أصله فهم ملحدة لهم حكم الحربيين . " وفي كشف اللثام : " بهذا يمكن الجمع بين القولين ، لجواز أن يعدّوا منهم وإن خالفوهم ببعض الأصول ، كما يعدّ كثير من الفرق من المسلمين مع المخالفة في
هامش
1 - أحكام القرآن 3 / 112 ، باب أخذ الجرية من أهل الكتاب .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 407 | الشيخ المنتظري