تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
من عالم النور . ويحرم عندهم قتل النفوس وشرب الخمر واليمين الكاذبة والأكل والشرب في حال الجنابة قبل الغسل ، وقطع الطريق والسرقة والعمل في الأعياد ولا سيما في اليوم الأحد والغيبة والزنا والاختتان ومطل الدين وأكل لحوم الحيوانات التي لها ذنب ، التزوج بنساء الأجانب ولبس الثوب الأسود وشهادة الزور وأكل الربا والخيانة في الأمانة واللواط والقمار . وعدد نفوسهم في العراق وإيران ثمانية آلاف . " ( 1 ) أقول : ولا ينافي وجود الاختلاف بينهم وبين اليهود في بيت المقدس كونهم من اليهود ، لاحتمال التشعب في دين اليهود كسائر الأديان ، ولعلّهم كانوا في اليهودية نظير متصوفة المسلمين فيهم ، حيث يكفر بعضهم بعضاً ، فتدبّر . 14 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد : " شرائع القرآن كلها إنما نزلت جملا حتى فسرتها السنّة . فعلى هذا كان أخذه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجزية من العجم كافّة ، إن كانوا أهل كتاب أو لم يكونوا ، وتركه أخذها من العرب إلا أن يكونوا أهل كتاب . فلما فعل ذلك استدللنا بفعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن الآية التي نزل فيها شرط الكتاب على أهل الجزية إنما كانت خاصة للعرب ، وأن العجم يؤخذ منهم الجزية على كل حال . ومما يبين ذلك إجماع الأمة على قبولها من الصابئين بعده وليس يشهد لهم القرآن بكتاب . وإنما نرى الناس فعلوا ذلك واستجازوه استناناً بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمر المجوس وتشبيهاً بهم ، لأن المسلمين أو أكثرهم على كراهية ذبائحهم ومناكحتهم لأنهم في حدّ المجوس . وقد قال ذلك غير واحد من العلماء : قال : حدثنا هُشيم ، قال : أخبرني مطرف ، قال : كنا عند الحكم بن عُتيبة فحدّثه رجل عن الحسن البصري : أنه كان يقول في الصابئين : هم بمنزلة المجوس ، فقال
هامش
1 - خلاصة الأديان / 220 - 228 . والكتاب فارسيّة .