تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الحكم : أليس قد كنت أخبرتكم بذلك ؟ . . . مجاهد قال : الصابئون قوم من المشركين بين اليهود والنصارى ، ليس لهم كتاب . قال أبو عبيد : وكذلك يروى عن الأوزاعي : أنه كان يقول : كل دين بعد الإسلام سوى اليهودية والنصرانية فهم مجوس . يقول : أحكامهم كأحكامهم . وهو أيضاً قول مالك . واختلف فيه أهل العراق : فأكثرهم يجعل الصابئين بمنزلة المجوس . وقالت طائفة منهم : هم كالنصارى . قال : حدثنا يزيد ، عن حبيب بن أبي حبيب ، عن عمر بن هرم ، عن جابر بن زيد : أنه سئل عن الصابئين : أمن أهل الكتاب هم ، وطعامهم ونساؤهم حلّ للمسلمين ؟ فقال : نعم . قال أبو عبيد : والأمر عندنا على ما قال مجاهد والحسن والحكم الأوزاعي ومالك : أنهم كالمجوس ، لأن القرآن لا يصدقهم على كتاب . " ( 1 ) 15 - وفي أحكام القرآن للجصاص قال : " وتقدم الكلام أيضاً في حكم الصابئين . وهل هم أهل الكتاب أم لا ، وهم فريقان : أحدهما بنواحي كسكر والبطائح ، وهم فيما بلغنا صنف من النصارى وإن كانوا مخالفين لهم في كثير من ديانتهم لأن النصارى فرق كثيرة منهم المرقونية والأريوسية والمارونية . والفرق الثلاث من النسطورية والملكية واليعقوبية يبرؤون منهم يحرمونهم ، وهم ينتمون إلى يحيى بن زكريا وشيث وينتحلون كتباً يزعمون أنها كتب اللّه التي أنزلها على شيث بن آدم ويحيى بن زكريا ، والنصارى تسميهم يوحناسية . فهذه الفرقة يجعلها أبو حنيفة من أهل الكتب ويبيح أكل ذبائحهم ومناكحة نسائهم . وفرقة أخرى قد تسمّت بالصابئين ، وهم الحرانيون الذين بناحية حرّان ، وهم عبدة الأوثان ولا ينتمون إلى أحد من الأنبياء ولا ينتحلون شيئاً من كتب اللّه . فهؤلاء
هامش
1 - الأموال / 654 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 406 | الشيخ المنتظري