تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الأصول ، بل الأمر كذلك في غير الإمامية ، وقد قيل : إنه لا كلام في عدّهما من القبيلتين وإنما الكلام في الأحكام . " قلت : لا ينبغي الكلام في الأحكام بعد فرض أنهم من القبيلتين أي اليهود النصارى ، ضرورة تعليق الأحكام في النص والفتوى على المسمّين بهذا الاسم الذي يشملهم أهل الكتاب . . . " ( 1 ) 17 - وفي جهاد الجواهر : " وأما الصابئون فعن ابن الجنيد التصريح بأخذ الجزية منهم والإقرار على دينهم . ولا بأس به إن كانوا من إحدى الفرق الثلاث . فعن أحد قولي الشافعي : " أنهم من أهل الكتاب ، وإنما يخالفونهم في فروع المسائل لا في أصولهم . " وعن ابن حنبل وجماعة من أهل العراق : " أنهم جنس من النصارى " . وعنه أيضاً : " أنهم يسبتون ، فهم من اليهود . " وعن مجاهد : " هم من اليهود أو النصارى . " وقال السدّي : " هم من أهل الكتاب وكذا السامرة . " وعن الأوزاعي ومالك : " أن كل دين بعد دين الإسلام سوى اليهودية والنصرانية مجوسية وحكمهم حكم المجوس . " وعن عمر بن عبد العزيز : " هم مجوس . " وعن الشافعي أيضاً وجماعة من أهل العراق : " حكمهم حكم المجوس . " وحينئذ يتجه قبول الجزية منهم . ولكن قيل عنهم : إنهم يقولون : إن الفلك حيّ ناطق ، وإن الكواكب السبعة السيارة آلهة . وعن تفسير القمي وغيره : " أنهم ليسوا أهل كتاب ، وإنما هم قوم يعبدون النجوم . " وعليه يتجه عدم قبولها منهم . ولعله لذا صرح الفاضل في المختلف بعدم قبول الجزية منهم حاكياً له عن الشيخين ، اللّهم إلا أن يكون قسم من النصارى يقولون بهذه المقالة وإن زعموا أنهم على دين المسيح ، إذ الجزية مقبولة من جميعهم : اليعقوبية والنسطورية والملكية والفرنج والروم والأرمن غيرهم ممن يدين بالإنجيل وينتسب إلى عيسى ( عليه السلام ) وإن اختلفوا في الأصول والفروع ، وكذلك اليهود والمجوس . . . " ( 2 )
هامش
1 - الجواهر 30 / 45 . 2 - الجواهر 21 / 230 .