وأما إذا انتقل إلى دين لا يقرّ عليه أهله كالوثنية فإنه لا يقرّ عليه . . . " ( 1 )
4 - وفي التذكرة :
" تؤخذ الجزية ممن دخل في دينهم من الكفار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل
النسخ التبديل ومن نسله وذراريّه ، ويقرّون بالجزية ولو ولدوا بعد النسخ .
ولو دخلوا في دينهم بعد النسخ فلم يقبل منهم إلا الإسلام ولا تؤخذ منهم الجزية
عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ، لقوله ( عليه السلام ) : " من بدّل دينه فاقتلوه . " ولأنه ابتغى ديناً
غير الإسلام فلا يقبل منه ، لقوله - تعالى - : " من بدّل دينه فاقتلوه . " ولأنه ابتغى ديناً
غير الإسلام فلا يقبل منه ، لقوله - تعالى - : " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه . "
وقال المزني : يقرّ على دينه وتقبل منه الجزية مطلقاً . . . " ( 2 )
وذكر نحو ذلك في المنتهى أيضاً فراجع ( 3 ) ، وراجع المختلف أيضاً . ( 4 )
5 - وفي الجواهر :
" الظاهر عدم إلحاق حكم اليهود والنصارى لمن تهود أو تنصر بعد النسخ ، بل عن
ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، ولعل بني تغلب بن وائل من العرب من
ربيعة بن نزار ممن انتقل في الجاهلية إلى النصرانية ، كما صرّح به بعض
أصحابنا . . . " ( 5 )
أقول : المسلم إن بدل دينه إلى الكفر بأقسامه صار مرتدّاً ، ولا إشكال في أنه لا يقرّ
على كفره ، وقد تعرض الفقهاء لحكم المرتد بقسميه في كتاب الحدود ، ولكن لا يجري
حكم المرتد على أولادهم بل يجري عليهم حكم الكافر الأصيل .
وكذلك الوثني أو الكتابي إن بدل دينه إلى النصرانية ونحوها فالظاهر كما مرّ
شمول حكم أهل الكتاب له ، لإطلاق الآيات والروايات .
هامش
1 - المبسوط 2 / 57 .
2 - التذكرة 1 / 438 .
3 - المنتهى 2 / 960 .
4 - المختلف / 336 .
5 - الجواهر 21 / 232 .