تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وأما إذا انتقل إلى دين لا يقرّ عليه أهله كالوثنية فإنه لا يقرّ عليه . . . " ( 1 ) 4 - وفي التذكرة : " تؤخذ الجزية ممن دخل في دينهم من الكفار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل النسخ التبديل ومن نسله وذراريّه ، ويقرّون بالجزية ولو ولدوا بعد النسخ . ولو دخلوا في دينهم بعد النسخ فلم يقبل منهم إلا الإسلام ولا تؤخذ منهم الجزية عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ، لقوله ( عليه السلام ) : " من بدّل دينه فاقتلوه . " ولأنه ابتغى ديناً غير الإسلام فلا يقبل منه ، لقوله - تعالى - : " من بدّل دينه فاقتلوه . " ولأنه ابتغى ديناً غير الإسلام فلا يقبل منه ، لقوله - تعالى - : " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه . " وقال المزني : يقرّ على دينه وتقبل منه الجزية مطلقاً . . . " ( 2 ) وذكر نحو ذلك في المنتهى أيضاً فراجع ( 3 ) ، وراجع المختلف أيضاً . ( 4 ) 5 - وفي الجواهر : " الظاهر عدم إلحاق حكم اليهود والنصارى لمن تهود أو تنصر بعد النسخ ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، ولعل بني تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار ممن انتقل في الجاهلية إلى النصرانية ، كما صرّح به بعض أصحابنا . . . " ( 5 ) أقول : المسلم إن بدل دينه إلى الكفر بأقسامه صار مرتدّاً ، ولا إشكال في أنه لا يقرّ على كفره ، وقد تعرض الفقهاء لحكم المرتد بقسميه في كتاب الحدود ، ولكن لا يجري حكم المرتد على أولادهم بل يجري عليهم حكم الكافر الأصيل . وكذلك الوثني أو الكتابي إن بدل دينه إلى النصرانية ونحوها فالظاهر كما مرّ شمول حكم أهل الكتاب له ، لإطلاق الآيات والروايات .
هامش
1 - المبسوط 2 / 57 . 2 - التذكرة 1 / 438 . 3 - المنتهى 2 / 960 . 4 - المختلف / 336 . 5 - الجواهر 21 / 232 .