تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بعضهم ملائكة ، جعلها بعضهم آلهة وبنوا لها بيوتاً للعبادات . وهؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب وعبّاد الأوثان أقرب من المجوس ، لأنهم وجهوا عبادتهم إلى غير اللّه في التحقيق وعلى القصد والضمير وسمّوا من عداه من خلقه بأسمائه - جلّ عما يقول المبطلون - . . . " ( 1 ) وحكاه عنه العلامة في جهاد المختلف ، فراجع . ( 2 ) أقول : لعل ابتلاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصره كان باليهود والنصارى والمجوس ، فيشكل الاستدلال بسنّته وعمله في أخذ الجزية منهم على عدم جواز الأخذ من غيرهم ممن ادّعى الكتاب . وتعليل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلحاق المجوس باليهود والنصارى بأنه قد كان لهم فيما مضى كتاب يقتضي كفاية وجود الكتاب فيما مضى في الإلحاق حكماً وإن فرض تحريفه والالتزام بالعقائد الفاسدة ، كما نعتقد بالتحريف في التوراة والإنجيل وفساد الاعتقاد بالأقانيم الثلاثة . 3 - وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي : " الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمين ، وهم يعبدون الكواكب والنجوم . " ( 3 ) 4 - وفي مجمع البيان في تفسير الآية 62 من سورة البقرة قال : " والصابئون جمع صابئ ، وهو من انتقل إلى دين آخر ، وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره سمّي في اللغة صائباً . . . والدين الذي فارقوه هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها . قال قتادة : وهم قوم معروفون ولهم مذهب يتفردون به ، ومن دينهم عبادة النجوم . وهم يقرّون بالصانع وبالمعاد وببعض الأنبياء . وقال مجاهد والحسن : الصابئون بين اليهود والمجوس لا دين لهم . وقال السدّي : هم طائفة من أهل الكتاب يقرؤون
هامش
1 - المقنعة / 44 . 2 - المختلف 1 / 333 . 3 - تفسير علي إبراهيم ( القميّ ) 1 / 41 ( = ط . أخرى 1 / 48 ) .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 394 | الشيخ المنتظري