تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
صاغرون " اقتباس من الآية الشريفة ، لا أنه إشارة إليها حتى يقال بأن مورد الآية هو أهل الكتاب فقط ، اللّهم إلا أن يقال : إن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرسلة الواسطي : " إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب " يفسّر هذه الموثقة ويقيد إطلاقها ، فتأمّل . 4 - ويقرب من هذه الموثقة ما في سنن البيهقي بسنده ، عن مسلم وغيره ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا بعث أميراً على سريّة أو جيش أوصاه بتقوى اللّه في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيراً ، قال : " إذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال ، فأيّتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكفّ عنهم : ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون مثل أعراب المسلمين يجري عليهم حكم اللّه الذي كان يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن أبوا فاستعن باللّه وقاتلهم . الحديث . " ( 1 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار بعد نقل الحديث : " ظاهره عدم الفرق بين الكافر العجمي والعربي والكتابي وغير الكتابي ، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعي وجماعة من أهل العلم وخالفهم الشافعي . " ( 2 ) 5 - وفي المستدرك ، عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " لا يقبل من عربي جزية ، وإن لم يسلموا قوتلوا . " ( 3 ) نعم ، الاستدلال به يتوقف على عموم المفهوم لغير أهل الكتاب أيضاً ، ولكن عموم المفهوم ممنوع .
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 184 ، كتاب الجزية ، باب من يؤخذ منه الجزية من أهل الكتاب . 2 - نيل الأوطار 7 / 232 ، كتاب الجهاد والسير ، باب الدعوة قبل القتال . 3 - مستدرك الوسائل 2 / 262 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .