قال في مرآة العقول :
" أي بقبول الجزية من أهل الكتاب ، والفداء من المشركين ، وإظهار الإسلام من
المنافقين مع علمه بكفرهم . " ( 1 )
فالصحيحة تدلّ إجمالا على الترخيص في ترك القتل مع الشرك أيضاً للحاجة .
3 - ما رواه أيضاً ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن
مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا بعث أميراً له على
سريّة أمره بتقوى اللّه - عزّ وجلّ - في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة ثم يقول . . . :
" وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوكم إليها
فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم :
ادعوهم إلى الإسلام ، فان دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم . وادعوهم إلى
الهجرة بعد الإسلام ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا اختاروا
ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم
ما يجري على أعراب المؤمنين ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيئاً إلا أن
يهاجروا ( يجاهدوا خ . ل ) في سبيل اللّه . فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية
عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن أبوا فاستعن
باللّه - عزّ وجلّ - عليهم وجاهدهم في اللّه حق جهاده . الحديث . " ( 2 )
ورواه الشيخ أيضاً عن محمد بن يعقوب ، ولكنه قال : " وإذا لقيتم عدوّاً من
المشركين فادعوهم . " ( 3 )
والسند موثوق به ، كما لا يخفى .
وإطلاق هذه الموثقة يعمّ غير أهل الكتاب أيضاً ، بل لعلّ أكثر بعوث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان
إلى غيرهم ، بل المذكور في نقل التهذيب وكذا خبر بريدة الآتي لفظ المشركين ، قوله :
" إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان " ظاهر في الاستمرار . وقوله : " عن يد وهم
هامش
1 - مرآة العقول 4 / 337 من ط . القديم .
2 - الوسائل 11 / 43 ، الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 .
3 - تهذيب الأحكام 6 / 138 ، كتاب الجهاد ، باب ما ينبغي لوالي الإمام أن يفعله إذا سرى في
سرية ، الحديث 2 .