يضاعف عليهم الصدقة ، وذلك جزية وإنما الجزية على الأديان على
الأنساب . . . ( 1 )
25 - وفيه أيضاً بسنده ، عن نصر بن عاصم ، قال : قال فروة بن نوفل الأشجعي :
علامَ تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب ؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلببه
فقال : يا عدوّ اللّه ، تطعن على أبي بكر وعمر وعلى أمير المؤمنين - يعني علياً ( عليه السلام ) - قد
أخذوا منهم الجزية ؟ فذهب به إلى القصر ، فخرج علي ( عليه السلام ) عليهما وقال : البدا ، فجلسا
في ظلّ القصر ، فقال علي ( عليه السلام ) : " أنا أعلم الناس بالمجوس ; كان لهم علم يعلمونه كتاب
يدرسونه ، وأن ملكهم سكر فوقع على ابنته أو أخته فاطّلع عليه بعض أهل مملكته ،
فلما صحا جاؤوا يقيمون عليه الحدّ فامتنع منهم ، فدعا أهل مملكته فلما أتوه قال :
تعلمون ديناً خيراً من دين آدم وقد كان ينكح بنيه من بناته وأنا على دين آدم ،
ما يرغب بكم عن دينه ؟ قال : فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم حتى قتلوهم ، فأصبحوا
وقد أُسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم فهم
أهل كتاب وقد أخذ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو بكر وعمر منهم الجزية . " ( 2 )
26 - وفيه أيضاً بسنده ، عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عمر بن
الخطاب ذكر المجوس فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ، فقال له عبد الرحمان بن
عوف : أشهد لسمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب . " ( 3 )
27 - وفيه أيضاً بسنده ، قال : كتب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مجوس هجر يعرض عليهم
الإسلام ، فمن أسلم قبل منه ومن أبى ضربت عليه الجزية على أن لا تؤكل لهم
ذبيحة لا تنكح لهم امرأة . ( 4 )
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 187 ، كتاب الجزية ، باب من قال تؤخذ منهم الجزية . . .
2 - سنن البيهقي 9 / 188 ، كتاب الجزية ، باب المجوس من أهل الكتاب والجزية تؤخذ منهم .
3 - سنن البيهقي 9 / 189 ، كتاب الجزية ، باب المجوس من أهل الكتاب والجزية تؤخذ منهم .
4 - سنن البيهقي 9 / 192 ، كتاب الجزية ، باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية ذبائحهم .