تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والفرق الثلاث إذا التزموا شرائط الذمة أقرّوا ، سواء كانوا عرباً أو عجماً . ولو ادّعى أهل حرب أنهم منهم وبذلوا الجزية لم يكلفوا البيّنة وأقرّوا . " ( 1 ) 13 - وفي الجواهر في ذيل قول المحقق : " ولا يقبل من غيرهم إلا الإسلام " ، قال : " بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية وغيرها الإجماع عليه ، بل ولا إشكال بعد قوله - تعالى - : " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . " وقوله - تعالى - : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب . " وغير ذلك من الكتاب والسنة . من غير فرق بين من كان منهم له أحد كتب إبراهيم وآدم وإدريس وداود ، ومن لم يكن له ، ضرورة أنّ المنساق من الكتاب في القرآن العظيم التوراة والإنجيل . . . " ( 2 ) وقد تحصّل مما حكيناه من الكلمات أنه لا إشكال عند أصحابنا في قبول الجزية من اليهود والنصارى ، بل ومن المجوس أيضاً . نعم ، عن ظاهر العماني أنه ألحقهم بعباد الأوثان وغيرهم ممن لا يقبل منهم إلا الإسلام ، ولكن قال في الجواهر : " قد سبقه الإجماع بقسميه ولحقه . " ( 3 ) وأفتى أصحابنا بعدم قبولها من غير الفرق الثلاث ، وبه قال الشافعي أيضاً ، وأفتى أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية بقبولها من جميع الكفار إلا مشركي العرب أو قريش ، وقال بعضهم بقبولها من جميعهم . هذا . 14 - ولكن في كتاب السير من الخلاف ( المسألة 24 ) : " إذا صالح الإمام قوماً من المشركين على أن يفتحوا الأرض ويقرّهم فيها يضرب على أرضهم خراجاً بدلا عن الجزية كان ذلك جائزاً على حسب ما يعلمه ( يراه - ظ . ) من المصلحة ويكون جزية . وإذا أسلموا أو باعوا الأرض من مسلم سقط ، وبه قال الشافعي إلا أنه قيد ذلك بأن قال : إذا علم أن ذلك يفي بما يختص كل بالغ
هامش
1 - الشرائع 1 / 327 ( = ط . أخرى / 250 ) . 2 - الجواهر 21 / 231 . 3 - الجواهر 21 / 228 .