تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وحسابه على اللّه . " رواه مسلم . . . وأخرجه البخاري في الصحيح . ( 1 ) 6 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي هريرة : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، حسابهم على اللّه . " أخرجه مسلم في الصحيح . ( 2 ) 7 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عصام ، عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا بعث سرية قال : " إذا سمعتم مؤذناً أو رأيتم مسجداً فلا تقتلوا أحداً . " ( 3 ) فيستفاد من هذه الآيات والروايات أن الكافر يدعى إلى الإسلام ; فإن قبل جرى عليه حكم الإسلام وإلا قتل ، فتكون الجزية على خلاف القاعدة لا يصار إليها إلا بدليل ، وآية سورة التوبة الواردة فيها تكون بمنزلة الاستثناء ، وموردها خصوص أهل الكتاب . 8 - وفي الوسائل في خبر حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الوارد في الأسياف الخمسة ، قال : " فأما السيوف الثلاثة المشهورة ( الشاهرة ) فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه - عزّ وجلّ - : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ، فإن تابوا ( يعني آمنوا ) وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين . " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، أموالهم ( وما لهم فيء ) وذراريّهم سبي على ما سنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنه سبى وعفا وقبل الفداء . والسيف الثاني على أهل الذمّة ، قال اللّه - تعالى - : " وقولوا للناس حسناً . " ( 4 ) نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله - عزّ وجلّ - : " قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان . 2 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان . 3 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان . 4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 83 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 376 | الشيخ المنتظري