وحسابه على اللّه . " رواه مسلم . . . وأخرجه البخاري في الصحيح . ( 1 )
6 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي هريرة : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أُمرت أن أقاتل الناس
حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، حسابهم
على اللّه . " أخرجه مسلم في الصحيح . ( 2 )
7 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عصام ، عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا بعث سرية
قال : " إذا سمعتم مؤذناً أو رأيتم مسجداً فلا تقتلوا أحداً . " ( 3 )
فيستفاد من هذه الآيات والروايات أن الكافر يدعى إلى الإسلام ; فإن قبل جرى
عليه حكم الإسلام وإلا قتل ، فتكون الجزية على خلاف القاعدة لا يصار إليها إلا
بدليل ، وآية سورة التوبة الواردة فيها تكون بمنزلة الاستثناء ، وموردها خصوص أهل
الكتاب .
8 - وفي الوسائل في خبر حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الوارد في
الأسياف الخمسة ، قال : " فأما السيوف الثلاثة المشهورة ( الشاهرة ) فسيف على
مشركي العرب ، قال اللّه - عزّ وجلّ - : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم
واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ، فإن تابوا ( يعني آمنوا ) وأقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة فإخوانكم في الدين . " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في
الإسلام ، أموالهم ( وما لهم فيء ) وذراريّهم سبي على ما سنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنه سبى
وعفا وقبل الفداء .
والسيف الثاني على أهل الذمّة ، قال اللّه - تعالى - : " وقولوا للناس حسناً . " ( 4 )
نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله - عزّ وجلّ - : " قاتلوا الذين لا يؤمنون
باللّه ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من
الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان .
2 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان .
3 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان .
4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 83 .