أهل الكتاب . " واختلفوا فيما سوى أهل الكتاب من المشركين هل تقبل منهم الجزية أم
لا ، فقال قوم : تؤخذ الجزية من كل مشرك ، وبه قال مالك . وقوم استثنوا من ذلك مشركي
العرب . وقال الشافعي وأبو ثور وجماعة : لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب المجوس . " ( 1 )
7 - وفي خراج أبي يوسف :
" قال أبو يوسف : والجزية واجبة على جميع أهل الذمة : ممن في السواد وغيرهم
من أهل الحيرة وسائر البلدان ، من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والسامرة
ما خلا نصارى بني تغلب وأهل نجران خاصّة . " ( 2 )
8 - وفيه أيضاً :
" وجميع أهل الشرك من المجوس وعبدة الأوثان وعبدة النيران
والحجارة الصابئين والسامرة تؤخذ منهم الجزية ما خلا أهل الردّة من أهل
الإسلام أهل الأوثان من العرب . " ( 3 )
9 - وفي مختصر الخرقي في فقه الحنابلة قال :
" ولا تقبل الجزية إلا من يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ ، إذا كانوا مقيمين على
ما عوهدوا عليه . ومن سواهم فالإسلام أو القتل . " ( 4 )
وقال في المغني في شرحه :
" يعني من سوى اليهود والنصارى والمجوس لا تقبل منهم الجزية ولا يقرّون
بها لا يقبل منهم إلا الإسلام ، فإن لم يسلموا قتلوا . هذا ظاهر مذهب أحمد ، وروى عنه
الحسن بن ثواب أنها تقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب ، لأن حديث
بريدة يدلّ بعمومه على قبول الجزية من كل كافر إلا أنه خرج منه عبدة الأوثان من
العرب . . . " ( 5 )
هامش
1 - بداية المجتهد 1 / 376 ( = ط . أخرى 1 / 331 ) .
2 - الخراج / 122 .
3 - الخراج / 128 .
4 - المغني 10 / 568 و 573 .
5 - المغني 10 / 537 .