تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وأموالهم تكون فيئاً . " ( 1 ) وذكر قريباً من ذلك في أول كتاب الجزايا منه أيضاً ، فراجع . ( 2 ) ولعل التعبير بشبهة الكتاب كان من جهة عدم تحقق كون ما بأيديهم الآن من الكتاب ، حيث أحرقوا كتابهم ، فتأمّل . 5 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي : " فيجب على ولىّ الأمر أن يضع الجزية على رقاب من دخل في الذمة من أهل الكتاب ليقرّوا بها في دار الإسلام ، ويلتزم لهم ببذلها حقان : أحدهما : الكف عنهم . الثاني : الحماية لهم ، ليكونوا بالكف آمنين وبالحماية محروسين . روى نافع عن ابن عمر ، قال : كان آخر ما تكلّم به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن قال : " احفظوني في ذمتي . " والعرب في أخذ الجزية منهم كغيرهم . وقال أبو حنيفة : لا آخذها من العرب ، لئلا يجري عليهم صغار . ولا تؤخذ من مرتدّ ولا دهريّ ولا عابد وثن . وأخذها أبو حنيفة من عبدة الأوثان إذا كانوا عجماً . ولم يأخذها منهم إذا كانوا عرباً . وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وكتابهم التوراة والإنجيل . ويجري المجوس مجراهم في أخذ الجزية منهم وإن حرم أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم . وتؤخذ من الصابئين والسامرة إذا وافقوا اليهود والنصارى في أصل معتقدهم وإن خالفوهم في فروعه . ولا تؤخذ منهم إذا خالفوا اليهود والنصارى في أصل معتقدهم . " ( 3 ) ولا يخفى أن الماوردي يكون من علماء الشافعية . 6 - وفي جهاد البداية لابن رشد بعد ذكر الجزية لأهل الكتاب وذكر الآية الشريفة قال : " وكذلك اتفق عامة الفقهاء على أخذها من المجوس ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " سنّوا بهم سنّة
هامش
1 - المبسوط 2 / 9 . 2 - المبسوط 2 / 36 . 3 - الأحكام السلطانية / 143 .