وأموالهم تكون فيئاً . " ( 1 )
وذكر قريباً من ذلك في أول كتاب الجزايا منه أيضاً ، فراجع . ( 2 )
ولعل التعبير بشبهة الكتاب كان من جهة عدم تحقق كون ما بأيديهم الآن من
الكتاب ، حيث أحرقوا كتابهم ، فتأمّل .
5 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي :
" فيجب على ولىّ الأمر أن يضع الجزية على رقاب من دخل في الذمة من أهل
الكتاب ليقرّوا بها في دار الإسلام ، ويلتزم لهم ببذلها حقان : أحدهما : الكف
عنهم . الثاني : الحماية لهم ، ليكونوا بالكف آمنين وبالحماية محروسين . روى نافع عن
ابن عمر ، قال : كان آخر ما تكلّم به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن قال : " احفظوني في ذمتي . " والعرب
في أخذ الجزية منهم كغيرهم . وقال أبو حنيفة : لا آخذها من العرب ، لئلا يجري عليهم
صغار .
ولا تؤخذ من مرتدّ ولا دهريّ ولا عابد وثن . وأخذها أبو حنيفة من عبدة الأوثان
إذا كانوا عجماً . ولم يأخذها منهم إذا كانوا عرباً .
وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وكتابهم التوراة والإنجيل . ويجري المجوس
مجراهم في أخذ الجزية منهم وإن حرم أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم .
وتؤخذ من الصابئين والسامرة إذا وافقوا اليهود والنصارى في أصل معتقدهم وإن
خالفوهم في فروعه . ولا تؤخذ منهم إذا خالفوا اليهود والنصارى في أصل
معتقدهم . " ( 3 )
ولا يخفى أن الماوردي يكون من علماء الشافعية .
6 - وفي جهاد البداية لابن رشد بعد ذكر الجزية لأهل الكتاب وذكر الآية الشريفة
قال :
" وكذلك اتفق عامة الفقهاء على أخذها من المجوس ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " سنّوا بهم سنّة
هامش
1 - المبسوط 2 / 9 .
2 - المبسوط 2 / 36 .
3 - الأحكام السلطانية / 143 .