وكان عنوان المسألة لبيان كفاية ضرب الخراج على الأرض بدلا عن جزية
الرؤوس ، فتدبّر .
وكيف كان فلنتعرض لما يستدل به في المقام من الآيات والروايات :
1 - قال اللّه - تعالى - : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب . الآية . " ( 1 )
2 - وقال : " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم خذوهم
واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلّوا
سبيلهم إنّ اللّه غفور رحيم . " ( 2 )
3 - وقال : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للّه . الآية . " ( 3 )
إلى غير ذلك من الآيات التي يستفاد منها الحثّ على القتال لبسط التوحيد العدالة
ورفع أساس الكفر والفتنة من ساحة الأرض . نعم ، يمكن المناقشة في بعضها بكونها
في مقام رفع توهم الحظر ، فلا تدلّ على أزيد من الترخيص .
4 - وقد مرّ قوله - تعالى - : " قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم
الآخر لا يحرّمون ما حرّم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . " ( 4 )
ومرّ شرح الآية ومقدار دلالتها في أول البحث .
5 - وروى البيهقي بسنده ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " أُمرت أن
أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، فمن قال : لا إله إلا اللّه فقد عصم مني ماله
نفسه إلا بحقه
هامش
1 - سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 47 ) ، الآية 4 .
2 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 5 .
3 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 39 .
4 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 29 .