تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
10 - وفي المنتهى : " ويعقد الجزية لكل كتابي عاقل بالغ ذكر ، ونعني بالكتابي من له كتاب حقيقة وهم اليهود والنصارى ، ومن له شبهة كتاب وهم المجوس ، فيؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين علماء الإسلام في ذلك في قديم الوقت وحديثه ، فإن الصحابة أجمعوا على ذلك وعمل به الفقهاء القدماء ومن بعدهم إلى زماننا هذا من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وغيرهم من أهل الأصقاع في جميع الأزمان ، عملا بالآية الدالّة على أخذ الجزية ، والأحاديث المتقدمة . وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك ، أخذ الجزية من مجوس هجر . وبعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معاذاً إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً أو عدله من المَعافِري ، وهو إجماع . " ( 1 ) أقول : قال في النهاية بعد ذكر الحديث : " وهي برود باليمن منسوبة إلى مَعافِر ، وهي قبيلة باليمن . والميم زائدة . " ( 2 ) 11 - وفيه أيضاً : " ولا يقبل من غير الأصناف الثلاثة من سائر فرق الكفار إلا الإسلام ، فلو بذلوا الجزية لم يقبل منهم كعبّاد الأوثان والأصنام والأحجار والنيران والشمس وغير ذلك من غير اليهود والنصارى والمجوس من العرب والعجم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تقبل من جميع الكفار إلا العرب . وقال أحمد : تقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب . وقال مالك : إنها تقبل من جميعهم إلا مشركي قريش ، فإنهم ارتدّوا . وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز : إنها تقبل من جميعهم . " ( 3 ) 12 - وفي جهاد الشرائع في أحكام الذمّة قال : " الأول : من تؤخذ الجزية ؟ تؤخذ ممن يقرّ على دينه ، وهم اليهود والنصارى ، ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس ، ولا يقبل من غيرهم إلا الإسلام .
هامش
1 - المنتهى 2 / 959 . 2 - النهاية لابن الأثير 3 / 262 . 3 - المنتهى 2 / 960 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 372 | الشيخ المنتظري