لم يكن لهم كتاب ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ورووا عن
علي ( عليه السلام ) أنه قال : كان لهم كتاب أحرقوه ونبيّ قتلوه . فثبت أنهم أهل الكتاب . " ( 1 )
2 - وقال في النهاية :
" كل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار يجب مجاهدتهم وقتالهم ، غير
أنهم ينقسمون قسمين : قسم لا يقبل منهم إلا الإسلام والدخول فيه ، أو يقتلون وتسبى
ذراريّهم وتؤخذ أموالهم ، وهم جميع أصناف الكفار إلا اليهود والنصارى والمجوس .
والقسم الآخر هم الذين تؤخذ منهم الجزية ، وهم الأجناس الثلاثة الذين
ذكرناهم ، فإنهم متى انقادوا للجزية وقبلوها وقاموا بشرائطها لم يجز قتالهم ولم يسغ
سبي ذراريّهم . ومتى أبوا الجزية أو أخلّوا بشرائطها كان حكمهم حكم غيرهم من
الكفار في أنه يجب عليهم القتل وسبي الذراريّ وأخذ الأموال . " ( 2 )
3 - وفيه أيضاً :
" الجزية واجبة على أهل الكتاب ممن أبى منهم الإسلام وأذعن بها ، وهم
اليهود والنصارى . والمجوس حكمهم حكم اليهود والنصارى . " ( 3 )
4 - وقال في جهاد المبسوط :
" الكفار على ثلاثة أضرب : أهل كتاب ، وهم اليهود والنصارى ، فهؤلاء يجوز
إقرارهم على دينهم ببذل الجزية . ومن له شبهة كتاب ، فهم المجوس ، فحكمهم حكم
أهل الكتاب يقرّون على دينهم ببذل الجزية . ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، وهم من
عدا هؤلاء الثلاثة أصناف من عبّاد الأصنام والأوثان والكواكب وغيرهم ، فلا يقرّون
على دينهم ببذل الجزية .
ومتى امتنع أهل الكتاب من بذل الجزية قوتلوا وسبيت ذراريّهم ونساؤهم ،
هامش
1 - الخلاف 3 / 237 .
2 - النهاية / 291 .
3 - النهاية / 193 .