تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لم يكن لهم كتاب ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ورووا عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : كان لهم كتاب أحرقوه ونبيّ قتلوه . فثبت أنهم أهل الكتاب . " ( 1 ) 2 - وقال في النهاية : " كل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار يجب مجاهدتهم وقتالهم ، غير أنهم ينقسمون قسمين : قسم لا يقبل منهم إلا الإسلام والدخول فيه ، أو يقتلون وتسبى ذراريّهم وتؤخذ أموالهم ، وهم جميع أصناف الكفار إلا اليهود والنصارى والمجوس . والقسم الآخر هم الذين تؤخذ منهم الجزية ، وهم الأجناس الثلاثة الذين ذكرناهم ، فإنهم متى انقادوا للجزية وقبلوها وقاموا بشرائطها لم يجز قتالهم ولم يسغ سبي ذراريّهم . ومتى أبوا الجزية أو أخلّوا بشرائطها كان حكمهم حكم غيرهم من الكفار في أنه يجب عليهم القتل وسبي الذراريّ وأخذ الأموال . " ( 2 ) 3 - وفيه أيضاً : " الجزية واجبة على أهل الكتاب ممن أبى منهم الإسلام وأذعن بها ، وهم اليهود والنصارى . والمجوس حكمهم حكم اليهود والنصارى . " ( 3 ) 4 - وقال في جهاد المبسوط : " الكفار على ثلاثة أضرب : أهل كتاب ، وهم اليهود والنصارى ، فهؤلاء يجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية . ومن له شبهة كتاب ، فهم المجوس ، فحكمهم حكم أهل الكتاب يقرّون على دينهم ببذل الجزية . ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، وهم من عدا هؤلاء الثلاثة أصناف من عبّاد الأصنام والأوثان والكواكب وغيرهم ، فلا يقرّون على دينهم ببذل الجزية . ومتى امتنع أهل الكتاب من بذل الجزية قوتلوا وسبيت ذراريّهم ونساؤهم ،
هامش
1 - الخلاف 3 / 237 . 2 - النهاية / 291 . 3 - النهاية / 193 .