تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الجهة الأولى : فيمن تؤخذ منه الجزية من الفرق وأنها هل تؤخذ من سائر الكفار أيضاً أم لا ؟ وهل تؤخذ من العرب أيضاً ؟ 1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 1 ) : " لا يجوز أخذ الجزية من عبّاد الأوثان ، سواء كانوا من العجم أو من العرب ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تؤخذ من العجم ولا تؤخذ من العرب . وقال مالك : تؤخذ من جميع الكفار إلا مشركي قريش . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضاً قوله - تعالى - : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . " وقال - تعالى - : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب . " ولم يستثن . وقال - تعالى - : " قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه وباليوم الآخر . الآية . " فخص أهل الكتاب بالجزية دون غيرهم . وأيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه . " ( المسألة 2 ) : " يجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب من العرب ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو يوسف : لا يجوز . دليلنا قوله - تعالى - : " من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ولم يفرق . وأيضاً بعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد إلى دومة الجندل فأغار عليها وأخذ أكيدر دومة فأتي به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فصالحه على الجزية . وقال الشافعي : أكيدر بن حسان رجل من كندة أو غسان ، وكلاهما عرب . وأخذ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجزية من أهل نجران وفيهم عرب . " ( المسألة 3 ) : " المجوس كان لهم كتاب ثم رفع عنهم ، وهو أصح قولي الشافعي ، وله قول آخر أنه