الجهة الأولى :
فيمن تؤخذ منه الجزية من الفرق وأنها هل تؤخذ من سائر الكفار أيضاً أم لا ؟ وهل
تؤخذ من العرب أيضاً ؟
1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 1 ) :
" لا يجوز أخذ الجزية من عبّاد الأوثان ، سواء كانوا من العجم أو من العرب ، وبه
قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تؤخذ من العجم ولا تؤخذ من العرب . وقال مالك :
تؤخذ من جميع الكفار إلا مشركي قريش .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضاً قوله - تعالى - : " اقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم . " وقال - تعالى - : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب . " ولم يستثن .
وقال - تعالى - : " قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه وباليوم الآخر . الآية . " فخص أهل
الكتاب بالجزية دون غيرهم . وأيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا :
لا إله إلا اللّه . "
( المسألة 2 ) :
" يجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب من العرب ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو
يوسف : لا يجوز . دليلنا قوله - تعالى - : " من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية
عن يد وهم صاغرون " ولم يفرق . وأيضاً بعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد إلى
دومة الجندل فأغار عليها وأخذ أكيدر دومة فأتي به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فصالحه على الجزية .
وقال الشافعي : أكيدر بن حسان رجل من كندة أو غسان ، وكلاهما عرب . وأخذ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجزية من أهل نجران وفيهم عرب . "
( المسألة 3 ) :
" المجوس كان لهم كتاب ثم رفع عنهم ، وهو أصح قولي الشافعي ، وله قول آخر أنه
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 368
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٦٨