" عن " في قوله : " يسألونك عن الأنفال " زائدة .
فالرواية مطابقة لما حكي عن ابن مسعود وغيره من قراءة الآية كذلك .
ولكن وقوع الزيادة في الكتاب العزيز عندنا ممنوع وكذا النقيصة ، والتفصيل
يطلب من محلّه .
ولعل المراد بميراث من لا وارث له في الحديث ميراث الكافر الذي ربما يموت
في بلاد الإسلام بعد سفره إليها ، وأما المسلم الذي يموت في بلده فقلّ من لا يكون له
وارث ولّو بعيداً ، وقد مرّ ذكره في عبارة القرطبي أيضاً .
الطائفة الثانية : ما استعمل فيها الفيء فيما حصل بقتال :
1 - ما في نهج البلاغة من كلام له ( عليه السلام ) كلّم به عبد اللّه بن زمعة لما قدم عليه يطلب منه
مالا ، فقال ( عليه السلام ) : " إن هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنما هو فيء للمسلمين وجلب
أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير
أفواههم . " ( 1 )
2 - وفيه أيضاً من كتاب له ( عليه السلام ) إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني : " بلغني عنك أمر إن
كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وأغضبت ( عصيت - لح ) إمامك : أنك تقسم فيء
المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم وأريقت عليه دماؤهم فيمن اعتامك من
أعراب قومك . " ( 2 )
أقول : اعتامك أي اختارك .
3 - وفي الوسائل في رواية مروان بن الحكم ، قال : " لما هزمنا علي ( عليه السلام ) بالبصرة . . .
فقال له قائل : يا أمير المؤمنين ، اقسم الفيء بيننا والسبي . الحديث . " ( 3 )
4 - وفيه أيضاً موثقة سماعة ، عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : " إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 728 ; عبده 2 / 253 ; لح / 253 ، الخطبة 232 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 961 ; عبده 3 / 76 ، لح / 415 ، الكتاب 43 .
3 - الوسائل 11 / 58 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 .