آرائهم وشهواتهم .
وأما الزكوات فلعلها كانت بالنسبة إليها قليلة جدّاً وكذلك الأخماس ، وكانت
الزكوات تصرف غالباً في الفقراء وفي سبيل اللّه ونحوهما .
وكيف كان فلنذكر بعض الروايات المتضمنة للفظ الفيء ومصارفه تتميماً للفائدة ،
وهي على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما جعل فيها الفيء في قبال الغنيمة المأخوذة عنوة وقسيماً لها :
1 - ما عن الشيخ بسنده ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الغنيمة ، قال :
" يخرج منه الخمس ويقسم بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك . وأما الفيء والأنفال
فهو خالص لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 1 )
وعن العياشي أيضاً ، عن ابن سنان مثله . ( 2 )
ويحتمل كون عطف الأنفال على الفيء تفسيرياً ، ولذا أرجع إليهما الضمير المفرد .
2 - موثقة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سمعه يقول : " إن الأنفال ما كان
من أرض لم يكن فيها هراقه دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض
خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء والأنفال للّه وللرسول ، فما كان للّه فهو
للرسول يضعه حيث يحب . " ( 3 )
والظاهر من الموثقة أيضاً بدواً هو مساواة الفيء والأنفال . وربما يشهد لذلك :
3 - موثقته الأخرى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال سمعته يقول : " الفيء والأنفال
هامش
1 - الوسائل 6 / 374 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 6 / 361 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 14 .
3 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .