تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
نظر الإمام واجتهاده ، فيأخذ منه من غير تقدير ويعطي منه القرابة باجتهاد ، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ، وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا . " ( 1 ) وهذا هو الذي استظهرناه أيضاً في الخمس وكذا في الفيء من كونهما حقاً وحدانياً جعل للإمام بما أنه إمام المسلمين ، فيسدّ بهما ما تنوبه ومنها مصارف نفسه عائلته ، غاية الأمر أن عليه أيضاً سدّ خلات الأصناف الثلاثة من بني هاشم وقد ذكروا في الآيتين بالخصوص تشريفاً لهم فلا يتعين التنصيف والتسهيم على ما في كلام الأكثر . ويحتمل أن مالكاً أخذ هذا الفتوى في المدينة من أئمة العترة الطاهرة - عليهم السلام - . 6 - وفي مختصر الخرقي قال : " فخمس الفيء والغنيمة مقسوم على خمسة أسهم . " وذيله ابن قدامة في المغني بقوله : " في هذه المسألة فصول أربعة : أحدها أن الفيء مخموس كما تخمس الغنيمة في إحدى الروايتين ، وهو مذهب الشافعي والرواية الثانية : لا يخمس . نقلها أبو طالب فقال : إنما تخمس الغنيمة . قال القاضي : لم أجد بما قال الخرقي من أن الفيء مخموس نصّاً فأحكيه وإنما نص على أنه غير مخموس ، وهذا قول عامة أهل العلم . قال ابن المنذر : ولا نحفظ عن أحد قبل الشافعي في الفيء خمس كخمس الغنيمة . . . " ( 2 ) 7 - وفي الناصريات ( المسألة 121 ) عن الناصر أنه قال : " في قليل العسل وكثيره لخمس ، لأنه من جنس الفيء . " ثم قال السيد " ره " : " لا عشر عندنا في العسل ولا خمس . " ( 3 ) فيظهر من كلام الناصر أنه يقول بالخمس في الفيء مطلقاً ، وهو على ما قيل من أئمة الزيدية .
هامش
1 - تفسير القرطبي 8 / 11 . 2 - المغني 7 / 299 . 3 - الجوامع الفقهية / 241 ( = ط . أخرى / 205 ) .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 339 | الشيخ المنتظري