تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
سهماً : أربعة أخماسه للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو عشرون سهماً ، وله أيضاً خمس ما بقي يكون إحدى وعشرين سهماً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويبقى أربعة أسهم بين ذوي القربى واليتامى المساكين وأبناء السبيل . وقال أبو حنيفة : الفيء كله وخمس الغنيمة يقسم على ثلاثة ، لأنه كان يقسم على خمس فلما مات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجع سهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم ذوي القربى إلى أصل السهمان ، فيقسم الفيء على ثلاثة . وعندنا كان يستحق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الفيء إلا الخمس . وعند الشافعي أربعة أخماس الفيء وخمس ما بقي من الفيء . دليلنا إجماع الفرقة . . . " ( 1 ) 2 - وقال فيه أيضاً ( المسألة 3 ) : " حكم الفيء بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكمه في أيامه في أنه خاص بمن قام مقامه للشافعي فيه قولان في أربعة أخماسه وخمس الخمس ، أحدهما يكون للمقاتلين والقول الثاني يكون في المصالح . . . " ( 2 ) أقول : قوله - قدِّس سرّه - أولا : إنَّ الفيء لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة أو لمن قام مقامه لعلّه ينافي ما ذكره أخيراً من استحقاق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الفيء إلا الخمس . اللهم إلا أن يريد بقوله : " خاصة " عدم التقسيم بين المقاتلين لا نفي الخمس أيضاً . ثم إن للرسول أيضاً سهماً في الخمس فلم استثنى الخمس بنحو الإطلاق ؟ ولعل الشافعي وكذا الشيخ تصورا كون الفيء لشخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن أمواله الشخصية فحكما بتخميسه ، مع أن الفيء والأنفال للمنصب وللإمام بما أنه إمام ومثله الخمس أيضاً ، فلا مجال لتعلق الخمس بها بعد كون كليهما له . ولم أجد في نهاية الشيخ ولا مبسوطه تعرضاً لخمس الفيء والأنفال بل ظاهرهما كون الجميع للإمام .
هامش
1 - الخلاف 2 / 328 . 2 - الخلاف 2 / 329 .