سهماً : أربعة أخماسه للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو عشرون سهماً ، وله أيضاً خمس ما بقي يكون
إحدى وعشرين سهماً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويبقى أربعة أسهم بين ذوي القربى
واليتامى المساكين وأبناء السبيل .
وقال أبو حنيفة : الفيء كله وخمس الغنيمة يقسم على ثلاثة ، لأنه كان يقسم على
خمس فلما مات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجع سهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم ذوي القربى إلى أصل
السهمان ، فيقسم الفيء على ثلاثة .
وعندنا كان يستحق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الفيء إلا الخمس . وعند الشافعي أربعة أخماس
الفيء وخمس ما بقي من الفيء .
دليلنا إجماع الفرقة . . . " ( 1 )
2 - وقال فيه أيضاً ( المسألة 3 ) :
" حكم الفيء بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكمه في أيامه في أنه خاص بمن قام مقامه للشافعي
فيه قولان في أربعة أخماسه وخمس الخمس ، أحدهما يكون للمقاتلين والقول الثاني
يكون في المصالح . . . " ( 2 )
أقول : قوله - قدِّس سرّه - أولا : إنَّ الفيء لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة أو لمن قام مقامه
لعلّه ينافي ما ذكره أخيراً من استحقاق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الفيء إلا الخمس . اللهم إلا أن يريد
بقوله : " خاصة " عدم التقسيم بين المقاتلين لا نفي الخمس أيضاً . ثم إن للرسول أيضاً
سهماً في الخمس فلم استثنى الخمس بنحو الإطلاق ؟
ولعل الشافعي وكذا الشيخ تصورا كون الفيء لشخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن أمواله
الشخصية فحكما بتخميسه ، مع أن الفيء والأنفال للمنصب وللإمام بما أنه إمام ومثله
الخمس أيضاً ، فلا مجال لتعلق الخمس بها بعد كون كليهما له .
ولم أجد في نهاية الشيخ ولا مبسوطه تعرضاً لخمس الفيء والأنفال بل ظاهرهما
كون الجميع للإمام .
هامش
1 - الخلاف 2 / 328 .
2 - الخلاف 2 / 329 .