ورواه عنه في البحار . ( 1 )
وفي رواية علي بن أسباط ، قال : لما ورد أبو الحسن ( عليه السلام ) على المهدي رآه يردّ
المظالم فقال : " يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟ فقال له : وما ذاك ؟ يا أبا
الحسن ! قال : إن اللّه - تعالى - لما فتح على نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدك وما والاها لم يوجف عليه
بخيل ولا ركاب ، فأنزل اللّه على نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وآت ذا القربى حقه " ، فلم يدر
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ( عليه السلام ) ربه ، فأوحى اللّه
إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ( عليه السلام ) ، فدعاها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لها : يا فاطمة ، إن اللّه
أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك . فلم يزل
وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فلما ولى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته
فسألته أن يردّها عليها ، فقال لها : إيتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت
بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأمّ أيمن فشهدا لها . . .
فقال له المهدي : يا أبا الحسن ، حدّها لي . فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها
عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل .
فقال له : كل هذا ؟ ! قال : نعم يا أمير المؤمنين ، هذا كله ، إن هذا كله مما لم يوجف
على أهله رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخيل ولا ركاب . فقال : كثير ، وأنظر فيه . " ( 2 ) وقد روى قطعة
منه في الوسائل ( 3 ) كما مرّ . هذا .
توهم نسخ آية الفيء :
في الدر المنثور :
" أخرج عبد بن حميد ، عن قتادة : " ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله
هامش
1 - بحار الأنوار 48 / 144 ، تاريخ الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، الباب 6 ( باب مناظراته ( عليه السلام ) ) ،
الحديث 20 .
2 - الكافي 1 / 543 ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس . . . ، الحديث 5 .
3 - الوسائل 6 / 366 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 5 .