عليهم ، وأن القائم ( عليه السلام ) إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي ، لأنه يعلم أن شيعته
لن يُظْهَر عليهم من بعده أبداً . " ( 1 )
3 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : " قلت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) : بما
سار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فقال : إن أبا اليقظان كان رجلا حادّاً - رحمه اللّه - فقال :
يا أمير المؤمنين ، بما تسير في هؤلاء غداً ؟ فقال : بالمنّ ، كما سار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
أهل مكة . " ( 2 )
4 - وفيه أيضاً بسند صحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لولا أن عليّاً ( عليه السلام )
سار في أهل حربه بالكفّ عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيماً . ثم
قال : واللّه لسيرته كانت خيراً لكم مما طلعت عليه الشمس . " ( 3 )
5 - وفيه أيضاً بسنده ، عن عبد اللّه بن سليمان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إن
الناس يروون أن علياً ( عليه السلام ) قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : إن دار الشرك يحلّ
ما فيها ، وإن دار الاسلام لا يحلّ ما فيها . فقال ( عليه السلام ) : " إن عليّاً ( عليه السلام ) إنما منّ عليهم كما منّ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكة . وإنما ترك علي ( عليه السلام ) أموالهم لأنه كان يعلم أنه سيكون له
شيعة ، وأن دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يقتدى به في شيعته ، وقد رأيتم آثار
ذلك ، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي ( عليه السلام ) . ولو قتل علي ( عليه السلام ) أهل البصرة جميعاً اتخذ
أموالهم لكان ذلك له حلالا ، لكنه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده . " ( 4 )
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون .
أقول : العمدة في المسألتين هي الإجماعات المدعاة فيهما وتسالم الفريقين على
المنع ، بل كأنه من ضروريات الفقه . ولولا ذلك أمكن المناقشة في أخبار المنع -
مضافاً إلى ضعف السند أو الإرسال فيها وعدم دلالة بعضها - باحتمال صدورها
هامش
1 - الوسائل 11 / 57 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 11 / 58 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 4 .
3 - الوسائل 11 / 59 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 8 .
4 - الوسائل 11 / 58 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 6 .