4 - ومرّ عنه أيضاً قوله : " وروى أبو قيس أنّ عليّاً ( عليه السلام ) نادى : من وجد ماله
فليأخذه ، فمرّ بنا رجل فعرف قدراً يطبخ فيها فسألناه أن يصبر حتى ينضج
فلم يفعل رمى برجله فأخذها . " ( 1 )
5 - وفي دعائم الإسلام : " روينا عن علي ( عليه السلام ) : أنه لمّا هزم أهل الجمل جمع كل
ما أصابه في عسكرهم مما أجلبوا به عليه فخمّسه وقسم أربعة أخماسه على أصحابه
ومضى . فلما صار إلى البصرة قال أصحابه : يا أمير المؤمنين ، اقسم بيننا
ذراريّهم أموالهم . قال : ليس لكم ذلك . قالوا : وكيف أحللت لنا دماءهم ولا تحلّ لنا
سبي ذراريّهم ؟ قال : حارَبَنا الرجال فحارَبْناهم ، فأما النساء والذراريّ فلا سبيل لنا
عليهنّ ، لأنهنّ مسلمات وفي دار هجرة ، فليس لكم عليهنّ سبيل . فأما ما أجلبوا
عليكم به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم ، وما كان في
دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه لذراريّهم ، وعلى نسائهم العدّة ، وليس لكم عليهن
ولا على الذراريّ من سبيل . فراجعوه في ذلك ، فلمّا أكثروا عليه قال : هاتوا سهامكم
واضربوا على عائشة أيّكم يأخذها فهي رأس الأمر . قالوا : نستغفر اللّه . قال : وأنا
أستغفر اللّه . فسكتوا . ولم يعرض لما كان في دورهم ، ولا لنسائهم ، ولا لذراريّهم . هذه
السيرة في أهل البغي . " ( 2 )
ورواه عنه في المستدرك . ( 3 ) إلى غير ذلك ، وسيأتي بعضها في المسألة الثالثة .
6 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن حمير بن مالك ، قال : سمعت عمّار بن ياسر سأل
علياً ( عليه السلام ) عن سبي الذرية ، فقال : " ليس عليهم سبي ، إنما قاتَلْنا من قاتَلَنا . " قال : لو قلت
غير ذلك لخالفتك . ( 4 )
7 - وقد مرّ عن البيهقي أيضاً في ذيل خبر عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - المبسوط 7 / 266 .
2 - دعائم الإسلام 1 / 395 ، كتاب الجهاد - ذكر الحكم في غنائم أهل البغي .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 252 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
4 - سنن البيهقي 8 / 182 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .