من المبسوط الجواز ، وادعى عليه في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم .
وفي الغنية :
" ولا يغنم ممن أظهر الإسلام ومن البغاة والمحاربين إلاّ ما حواه العسكر من
الأموال والأمتعة التي تخصهم . . . كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . " ( 1 ) وفي
الشرائع أيضاً استظهر الجواز ، كما مرَّ .
وفي المسالك :
" القول بالجواز للأكثر ومنهم المصنف والعلامة في المختلف . ومن حججهم سيرة
علي ( عليه السلام ) في أهل الجمل ، فإنه قسمه بين المقاتلين ثم رده على أربابه . " ( 2 )
وفي الدروس :
" ويقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعاً . وجوز المرتضى قتالهم بسلاحهم
على دوابّهم ، لعموم قوله - تعالى - : " فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر
اللّه . " ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام أيضاً . وإن أصرّوا فالأكثر
على أن قسمته كقسمة الغنيمة . وأنكره المرتضى وابن إدريس ، وهو الأقرب عملا
بسيرة علي ( عليه السلام ) في أهل البصرة ، فإنه أمر بردّ أموالهم فأخذت حتى القدور . " ( 3 )
وفي التذكرة بعد ذكر القولين في المسألة ونسبتهما إلى الشيخ أيضاً قال :
" احتج الشيخ بسيرة علي ( عليه السلام ) ولأنهم أهل قتال فحلّت أموالهم كأهل
الحرب . السيرة معارضة بمثلها ، والفرق ما تقدم .
ولا استبعاد في الجمع بين القولين وتصديق نقلة السيرتين ، فيقال بالقسمة للأموال
إذا كان لهم فئة يرجعون إليها ، إضعافاً لهم وحسماً لمادة فسادهم ، وبعدمها فيما إذا
لم تكن لهم فئة لحصول الغرض فيهم من تفريق كلمتهم وتبدد شملهم ، هذا هو الذي
اعتمده . " ( 4 )
هامش
1 - الجوامع الفقهية / 522 ( = ط . أخرى / 584 ) .
2 - المسالك 1 / 160 .
3 - الدروس / 164 .
4 - التذكرة 1 / 456 .