تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من المبسوط الجواز ، وادعى عليه في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم . وفي الغنية : " ولا يغنم ممن أظهر الإسلام ومن البغاة والمحاربين إلاّ ما حواه العسكر من الأموال والأمتعة التي تخصهم . . . كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . " ( 1 ) وفي الشرائع أيضاً استظهر الجواز ، كما مرَّ . وفي المسالك : " القول بالجواز للأكثر ومنهم المصنف والعلامة في المختلف . ومن حججهم سيرة علي ( عليه السلام ) في أهل الجمل ، فإنه قسمه بين المقاتلين ثم رده على أربابه . " ( 2 ) وفي الدروس : " ويقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعاً . وجوز المرتضى قتالهم بسلاحهم على دوابّهم ، لعموم قوله - تعالى - : " فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر اللّه . " ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام أيضاً . وإن أصرّوا فالأكثر على أن قسمته كقسمة الغنيمة . وأنكره المرتضى وابن إدريس ، وهو الأقرب عملا بسيرة علي ( عليه السلام ) في أهل البصرة ، فإنه أمر بردّ أموالهم فأخذت حتى القدور . " ( 3 ) وفي التذكرة بعد ذكر القولين في المسألة ونسبتهما إلى الشيخ أيضاً قال : " احتج الشيخ بسيرة علي ( عليه السلام ) ولأنهم أهل قتال فحلّت أموالهم كأهل الحرب . السيرة معارضة بمثلها ، والفرق ما تقدم . ولا استبعاد في الجمع بين القولين وتصديق نقلة السيرتين ، فيقال بالقسمة للأموال إذا كان لهم فئة يرجعون إليها ، إضعافاً لهم وحسماً لمادة فسادهم ، وبعدمها فيما إذا لم تكن لهم فئة لحصول الغرض فيهم من تفريق كلمتهم وتبدد شملهم ، هذا هو الذي اعتمده . " ( 4 )
هامش
1 - الجوامع الفقهية / 522 ( = ط . أخرى / 584 ) . 2 - المسالك 1 / 160 . 3 - الدروس / 164 . 4 - التذكرة 1 / 456 .