برواية الخوارزمي : " ولا يقسم فيئهم . " ( 1 )
8 - ومرّ عنه أيضاً خبر حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : أمر
علي ( عليه السلام ) مناديه فنادى يوم البصرة . . . ولم يأخذ من متاعهم شيئاً . ( 2 )
9 - وفي البيهقي أيضاً بسنده ، عن شقيق بن سلمة ، قال : " لم يسب علي ( عليه السلام ) يوم
الجمل ولا يوم النهروان . " ( 3 ) هذا .
ولكن يظهر من أخبار كثيرة أن ما صنعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أمر به في أهل البصرة
وقع منه منّاً عليهم كما منّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكة ، وأنه ( عليه السلام ) أراد بذلك أن
يقتدى به بالنسبة إلى شيعته ، لما كان يعلم من غلبة الدول الباطلة الظالمة عليهم في
الأزمنة اللاحقة ، وإلاّ كان له - عليه السلام - السبي والاستغنام . وإذا انقضى زمان
الهدنة وظهر القائم ( عليه السلام ) سار فيهم بالسيف والسبي والاستغنام :
1 - ففي الوسائل بسند لا بأس به ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : " سمعت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : لسيرة علي ( عليه السلام ) في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته مما طلعت عليه
الشمس ، إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسُبيت شيعته . قلت : فأخبرني عن القائم ( عليه السلام )
يسير بسيرته ؟ قال : لا ، إن علياً ( عليه السلام ) سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وإن القائم
يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم . " ( 4 )
2 - وفيه أيضاً بسنده ، عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط ، قال : كنت عند أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) جالساً فسأله معلى بن خنيس أيسير الإمام ( القائم خ . ل ) بخلاف سيرة
علي ( عليه السلام ) ؟ قال : " نعم ، وذلك أن علياً ( عليه السلام ) سار بالمنّ والكفّ ، لأنه علم أن شيعته سيظهر
هامش
1 - سنن البيهقي 8 / 182 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
2 - سنن البيهقي 8 / 181 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
3 - سنن البيهقي 8 / 182 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
4 - الوسائل 11 / 56 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .