المشهور . لعلّه لما في الدروس ، قال : " ونقل الحسن : أن للإمام ذلك إن شاء ، لمفهوم
قول علي ( عليه السلام ) : إني مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكة . وقد
كان لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يسبي فكذا الإمام ( عليه السلام ) ، وهو شاذّ " . " ( 1 )
10 - وفيه أيضاً في ذيل المسألة الثانية في حكم ما لم يحوها العسكر من الأموال
قال :
" بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، بل في
صريح المنتهى والدروس ومحكي الغنية والتحرير الإجماع عليه ، بل يمكن دعوى
القطع به بملاحظة ما وقع من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب أهل البصرة والنهر بعد
الاستيلاء عليهم . " ( 2 )
11 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة :
" الحنفية والمالكية قالوا : لا يجوز أن يسبى للبغاة ذرية لأنهم مسلمون . ولا يقسم
لهم مال لعدم الاستغنام فيها ، لقول الإمام علي " رض " يوم الجمل : " ولا يقتل
أسير ، لا يكشف ستر ، ولا يؤخذ مال . " وهو القدوة لنا في هذا الباب ، ولأنهم مسلمون ،
والإسلام يعصم النفس والمال . ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون
إليه ، لأن الإمام علياً " رض " قسم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة ، وكانت قسمته
للحاجة لا للتملك . . . وروى ابن أبي شيبة أن عليّاً لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه
فنادى : أن لا يقتل مقبل ولا مدبر - يعني بعد الهزيمة - ولا يفتح باب ، ولا يستحل فرج
ولا مال . . .
الشافعية قالوا . . . : ويحبس أسيرهم وإن كان صبيّاً أو امرأة أو عبداً حتى تنقضي
الحرب ويفرق جمعهم وقالوا : إذا انقضت الحرب يجب على الإمام أن يردّ إلى البغاة
سلاحهم وخيلهم وغيرها ، ويحرم استعمال شيء من سلاحهم وخيلهم وغيرها من
أموالهم إلاّ لضرورة . . .
الحنفية قالوا : ويحبس الإمام أموال البغاة ، فلا يردّها عليهم ولا يقسمها حتى
يتوبوا
هامش
1 - الجواهر 21 / 334 .
2 - الجواهر 21 / 339 .