تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المشهور . لعلّه لما في الدروس ، قال : " ونقل الحسن : أن للإمام ذلك إن شاء ، لمفهوم قول علي ( عليه السلام ) : إني مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكة . وقد كان لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يسبي فكذا الإمام ( عليه السلام ) ، وهو شاذّ " . " ( 1 ) 10 - وفيه أيضاً في ذيل المسألة الثانية في حكم ما لم يحوها العسكر من الأموال قال : " بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، بل في صريح المنتهى والدروس ومحكي الغنية والتحرير الإجماع عليه ، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة ما وقع من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب أهل البصرة والنهر بعد الاستيلاء عليهم . " ( 2 ) 11 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " الحنفية والمالكية قالوا : لا يجوز أن يسبى للبغاة ذرية لأنهم مسلمون . ولا يقسم لهم مال لعدم الاستغنام فيها ، لقول الإمام علي " رض " يوم الجمل : " ولا يقتل أسير ، لا يكشف ستر ، ولا يؤخذ مال . " وهو القدوة لنا في هذا الباب ، ولأنهم مسلمون ، والإسلام يعصم النفس والمال . ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه ، لأن الإمام علياً " رض " قسم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة ، وكانت قسمته للحاجة لا للتملك . . . وروى ابن أبي شيبة أن عليّاً لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه فنادى : أن لا يقتل مقبل ولا مدبر - يعني بعد الهزيمة - ولا يفتح باب ، ولا يستحل فرج ولا مال . . . الشافعية قالوا . . . : ويحبس أسيرهم وإن كان صبيّاً أو امرأة أو عبداً حتى تنقضي الحرب ويفرق جمعهم وقالوا : إذا انقضت الحرب يجب على الإمام أن يردّ إلى البغاة سلاحهم وخيلهم وغيرها ، ويحرم استعمال شيء من سلاحهم وخيلهم وغيرها من أموالهم إلاّ لضرورة . . . الحنفية قالوا : ويحبس الإمام أموال البغاة ، فلا يردّها عليهم ولا يقسمها حتى يتوبوا
هامش
1 - الجواهر 21 / 334 . 2 - الجواهر 21 / 339 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 301 | الشيخ المنتظري