يخالف في أننا لا نتبع مولّيهم وإن كان اتباع المولّي من باقي المحاربين جائزاً .
وإنما اختلف الفقهاء في الانتفاع بدوابّ أهل البغي وبسلاحهم في حال قيام
الحرب ، فقال الشافعي : لا يجوز ذلك . وقال أبو حنيفة : يجوز ما دامت الحرب
قائمة . ليس يمنع عندي أن يجوز قتالهم بسلاحهم لا على وجه التملك له ، كأنهم رموا
حربة إلى جهة أهل الحق فيجوز أن يرموا بها على سبيل المدافعة والمقابلة . " ( 1 )
7 - وفي السرائر بعد نقل كلمات الشيخ وكلام السيد قال :
" الصحيح ما ذهب إليه المرتضى " رض " . وهو الذي أختاره وأفتي به . والّذي يدل
على صحة ذلك ما استدل به " رض " . وأيضاً فإجماع المسلمين على ذلك ، وإجماع
أصحابنا منعقد على ذلك ، وقد حكينا في صدر المسألة أقوال شيخنا أبي جعفر
الطوسي " رض " في كتبه ، ولا دليل على خلاف ما اخترناه ، وقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
لا يحل مال امرئ مسلم إلاّ عن طيب نفس منه . وهذا الخبر قد تلقته الأمة
بالقبول ، دليل العقل يعضده ويشيّده لأن الأصل بقاء الأملاك على أربابها ولا يحل
تملكها إلاّ بالأدلة القاطعة للأعذار . " ( 2 )
8 - وفي جهاد الشرائع :
" مسائل : الأولى : لا يجوز سبي ذراريّ البغاة ، ولا تملك نسائهم إجماعاً . الثانية :
لا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر ، سواء كانت مما ينقل كالثياب
والآلات ، أو لا ينقل كالعقارات ، لتحقق الإسلام المقتضي لحقن الدم والمال . وهل
يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحوّل ؟ قيل : لا ، لما ذكرناه من العلة ، وقيل : نعم ،
عملا بسيرة علي ( عليه السلام ) ، وهو الأظهر . " ( 3 )
9 - وفي الجواهر في ذيل المسألة الأولى قال :
" محصلا ومحكياً عن التحرير وغيره ، بل عن المنتهى : " نفي الخلاف فيه بين أهل
العلم " ، وعن التذكرة : " بين الأمة " . لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى
هامش
1 - الجوامع الفقهية / 261 ( = ط . أخرى / 225 ) .
2 - السرائر / 159 .
3 - الشرائع 1 / 337 ( = ط . أخرى / 257 ) .