تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
5 - وفيه أيضاً : " يجوز لأهل العدل أن يستمتعوا بدوابّ أهل البغي وسلاحهم يركبونها للقتال ، يرمون بنُشّاب لهم حال القتال وفي غير حال القتال ، متى حصل شيء من ذلك مما يحويه العسكر كان غنيمة ، ولا يجب ردّه على أربابه . وقال قوم : لا يجوز شيء من ذلك ، ومتى حصل شيء منه كان محفوظاً لأربابه ، فإذا انقضت الحرب ردّ عليهم . وقال بعضهم : يجوز الاستمتاع بدوابّهم وسلاحهم والحرب قائمة ، فإذا انقضت كان ذلك ردّاً عليهم . ومن منع منه قال : لا يجوز ذلك حال الاختيار ، فأما حال الاضطرار مثل أن وقعت هزيمة واحتاج الرجل إلى دابّة ينجو عليها فإذا وجد دابّة لهم حلّ ذلك له ، وكذلك إذا لم يجد ما يدفع به عن نفسه إلاّ سلاحهم جاز ذلك لما أوجبته الحال . لأنها أموال أهل البغي ، وأموال أهل البغي وغيرهم فيها سواء ، كما لو اضطرّ إلى طعام الغير جاز له أكله . " ( 1 ) أقول : فظاهر كلامه الأول عدم جواز تملك أموالهم مطلقاً وإنما نسب الجواز فيما يحويه العسكر إلى رواية أصحابنا . وظاهر كلامه الثاني جواز التملك فيما حواه العسكر كما في الخلاف والنهاية . 6 - وقال السيد المرتضى " قده " في الناصريات ( المسألة 206 ) - بعد ما حكى عن الناصر تقسيم ما احتوت عليه عساكر أهل البغي - : " هذا غير صحيح ، لأن أهل البغي لا يجوز غنيمة أموالهم وقسمتها كما تقسم أموال أهل الحرب . ولا أعلم خلافاً بين الفقهاء في ذلك . ومرجع الناس كلهم في هذا الموضع على ما قضى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في محاربي البصرة ، فإنه منع من غنيمة أموالهم . فلما رجع ( عليه السلام ) في ذلك قال : " أيّكم يأخذ عائشة في سهمه ؟ " وليس يمنع أن يخالف حكم قتال أهل البغي لقتال أهل دار الحرب في هذا الباب ، كما
هامش
1 - المبسوط 7 / 280 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 299 | الشيخ المنتظري