تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المسألة الثانية : في حكم نساء البغاة ، وذراريّهم ، وحكم أموالهم مما حواها العسكر ، وما لم يحوها : فتشتمل هذه المسألة أيضاً على ثلاث مسائل ، ولكن لما كان أكثر أخبار المسائل مشتركة والمسائل متشابكة رواية وفتوى جعلناها مسألة واحدة ، حذراً من التكرار . وقد حكي إجماع أصحابنا الإمامية ، بل إجماع المسلمين على عدم جواز سبي النساء والذراريّ ، وعدم اغتنام ما لم يحوها العسكر من أموالهم ، واختلف فيما حواها العسكر منها . 1 - قال في كتاب الباغي من الخلاف ( المسألة 7 ) : " إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال مثل النساء والصبيان والزمنى الشيوخ الهَرْمى لا يحبسون . وللشافعي فيه قولان : نص في الأمّ على مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال : يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين . دليلنا أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحبس عليهم يحتاج إلى دليل . " ( 1 ) 2 - وقال فيه أيضاً ( المسألة 17 ) : " ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ، ويكون غنيمة يقسم في المقاتلة . وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له . وقال الشافعي : لا يجوز لأهل العدل أن يستمتعوا بدوابّ أهل البغي ولا بسلاحهم ولا يركبونها للقتال ولا يرمون بنُشّابهم حال القتال ولا في غير حال القتال . ومتى حصل من ذلك شيء عندهم كان محفوظاً لأربابه ، فإذا انقضت الحرب يردّ عليهم . وقال أبو حنيفة : يجوز الاستمتاع بدوابّهم وبسلاحهم والحرب قائمة ، فإذا انقضت
هامش
1 - الخلاف 3 / 166 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 297 | الشيخ المنتظري