سفيان فهو آمن . وكذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم البصرة ; نادى لا تسبوا لهم ذرية ،
ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن . " ( 1 )
أقول : الظاهر من هذا الحديث بل ومن سابقه أن هذا الحكم من أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وقع منه منّاً على أهل البصرة ، كما وقع نظيره من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكة ، وإلاّ
كان لهم الإجهاز على جريحهم واتباع مدبرهم ، وسيأتي بيان ذلك .
6 - وفي المستدرك ، عن المفيد بسنده ، عن كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة
بعد واقعة الجمل : " فلما هزمهم اللّه أمرت أن لا يتبع مدبر ولا يجاز على
جريح ، لا يكشف عورة ولا يهتك ستر ولا يدخل دار إلاّ بإذن وآمنت الناس .
الخبر . " ( 2 )
7 - وفيه أيضاً ، عن أمالي المفيد بسنده ، عن حبة العرني في واقعة الجمل : فولّى
الناس منهزمين ، فنادى منادي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تجيزوا على جريح ولا تتبعوا
مدبراً ، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن . " ( 3 )
وفيه أيضاً بهذا المضمون روايات أخر . فراجع .
8 - وفيه أيضاً ، عن غيبة النعماني بسنده ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) :
لما التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البصرة نشر الراية - راية رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فتزلزلت
أقدامهم ، فما اصفرّت الشمس حتى قالوا : آمنّا يا بن أبي طالب . فعند ذلك قال : " لا
تقتلوا الأسراء ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مولّياً ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ،
ومن أغلق بابه فهو آمن . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 16 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 251 ، الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 251 ، الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 251 ، الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 .