تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
9 - وفيه أيضاً ، عن كتاب صفين بإسناده ، في قصة وقعت بين مالك الأشتر الأصبغ بن ضرار الذي أسره مالك في صفين ، وفيها : " وكان علي ( عليه السلام ) ينهى عن قتل الأسير الكافّ . . . قال ( عليه السلام ) : هو لك يا مالك ، فإذا أصبت أسير أهل القبلة فلا تقتله ، فإن أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يقتل . " ( 1 ) أقول : ظاهر هذا الخبر على فرض صحته حرمة قتل الأسير من أهل القبلة مطلقاً لو كان له فئة كما في صفين ، ومورد الرواية حرب صفين . اللّهم إلاّ أن يحمل على الأسير الكافّ ، كما يشهد به الفقرة الأولى من الرواية . 10 - وفيه أيضاً ، عن كتاب صفين بسنده ، عن الشعبي ، قال : لما أسر علي ( عليه السلام ) الأسرى يوم صفين فخلّى سبيلهم أتوا معاوية ، وقد كان عمرو بن العاص يقول لأسرى أسرهم معاوية : اقتلهم . فما شعروا إلاّ بأسراهم قد خلّى سبيلهم علي ( عليه السلام ) ، فقال معاوية : يا عمرو ، لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الأمر . ألا ترى قد خلّى سبيل أسرانا ؟ فأمر بتخلية من في يديه من أسرى علي ( عليه السلام ) . وقد كان علي ( عليه السلام ) إذا أخذ أسيراً من أهل الشام خلّى سبيله إلاّ أن يكون قد قتل من أصحابه أحداً فيقتله به . فإذا خلّى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخلّ سبيله . " ( 2 ) أقول : ليس في الخبر دلالة على عدم جواز قتل الأسير منهم ، إذ لعل تخليته ( عليه السلام ) لسبيلهم كان في مورد خاص ووقع منه منّا لحكمة خاصة ، فالأمر موكول إلى نظر الإمام . ويشهد لذلك الخبر التالي : 11 - وفي دعائم الاسلام : " أتي بأسير يوم صفين ، فقال : لا تقتلني يا أمير المؤمنين . قال : أفيك خير تبايع ؟ قال : نعم . فقال للذي جاء به : لك سلاحه وخلّ
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 252 ، الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 9 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 251 ، الباب 21 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 4 .