سبيله . وأتاه عمّار بن ياسر بأسير فقتله علي ( عليه السلام ) . " ( 1 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 2 )
12 - وفي الدعائم أيضاً : " وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجؤون إليها أتبعوا
وطلبوا وأجهز جرحاهم ، وقتلوا بما أمكن قتلهم . وكذلك سار علي ( عليه السلام ) في أصحاب
صفين ، لأن معاوية كان وراءهم . وإذا لم يكن لهم فئة لم يتبعوا بالقتل ، ولم يجهز على
جرحاهم ، لأنهم إذا ولّوا تفرّقوا . وكذلك روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه سار في أهل الجمل لما
قتل طلحة والزبير وأخذ عائشة وهزم أصحاب الجمل نادى منادية : لا تجهزوا على
جريح ولا تتبعوا مدبراً ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن . ثم دعا ببغلة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الشهباء فركبها . . . حتى انتهى إلى دار عظيمة ، فاستفتح ففتح له ، فإذا هو بنساء يبكين
بفناء الدار ، فلما نظرن إليه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبّة . قال : فلم يقل
لهن شيئاً وسأل عن حجرة عائشة ، ففتح له بابها ، فسمع منها كلام شبيه بالمعاذير . . .
قال : . . . ولو قتلت الأحبّة لقتلت من في هذه الحجرة ، ومن في هذه الحجرة ، ومن في
هذه الحجرة . وأومأ إلى ثلاث حجرات . . . قال الأصبغ : وكان في إحدى الحجر
عائشة ومن معها من خاصتها ، وفي الأخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش ، في
الأخرى عبد اللّه بن الزبير وأهله .
فقيل له : فهلا بسطتم أيديكم على هؤلاء فقتلتموهم ؟ أليس هؤلاء كانوا أصحاب
القرحة فلِمَ استبقاهم ؟ قال الأصبغ : قد ضربنا واللّه بأيدينا على قوائم السيوف حددنا
أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر فما فعل ووسعهم عفوه . " ( 3 )
ورواه عنه في المستدرك . ( 4 )
13 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعبد اللّه بن
مسعود : يا ابن مسعود أتدري حكم اللّه فيمن بغى من هذه الأمة ؟ قال ابن مسعود :
هامش
1 - دعائم الإسلام 1 / 393 ، كتاب الجهاد - ذكر قتال أهل البغي .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 251 ، الباب 21 من أبواب جهاد لعدوّ ، الحديث 2 .
3 - دعائم الإسلام 1 / 394 ، كتاب الجهاد - ذكر قتال أهل البغي .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 251 ، الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .